السيد محمد باقر الصدر
505
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )
. . . وكلّ احتمالات الجزاء - باستثناء الاحتمال الأخير - تنفي صدق الشرط ، وبهذا يحصل نفي الشرط - أي إثبات الفرضية الأولى - على قيمة احتمالية لا تقلّ عن قيمة « ( العلم 1 ) - قيمة ن » . 3 - ولكي تحدّد القيمة النهائية لاحتمال الفرضية الأولى فعلًا ، لا بدّ من ضرب عدد أطراف ( العلم 1 ) بعدد أطراف ( العلم - 1 ) ، وطرح الحالات غير المحتملة ، وتحديد القيمة النهائية على أساس العلم الثالث الحاصل بالضرب . ولكن هذا يواجه صعوبة كبيرة ، وهي أنّنا لا نعرف عدد أطراف كلّ من العلمين ، فكيف نستطيع أن نحدّد عدد أطراف العلم الثالث ، وبالتالي نحدّد القيمة النهائية ؟ 4 - وبهذا الصدد يجب أن نضع قاعدة لتقييم احتمال العضو الواحد في مجموعات العلوم الإجمالية التي لا نملك فكرة عن عددها . والواقع أنّ التحديد المطلق لهذه القيمة غير ممكن ؛ لأنّه يتوقّف على استخراج الكسر الذي يعبّر مقامه عن عدد أطراف العلم ويعبّر بسطه عن واحد . وما دمنا لا نعرف عدد أطراف العلم فسوف يكون المقام في الكسر مجهولًا ، ومع الجهل بذلك يتعذّر التحديد المطلق لقيمة العضو الواحد . ولكن يمكن التحديد النسبي لهذه القيمة ، أي معرفة أنّها تساوي أو أكبر أو أصغر من قيمة أخرى ، وذلك بموجب الفقرات التالية : أوّلًا : أنّا كلّما واجهنا علمين إجماليين لا نملك فكرة عن عدد أعضاء كلّ منهما ، وكان أيّ احتمال للعدد في أعضاء أحدهما يوازيه احتمال مماثل في أعضاء الآخر ، كان العلمان في قوّة علمين متساويين في الأعضاء ، أي أنّ القيمة