السيد محمد باقر الصدر
328
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )
الاحتمال العكسي . وهي أنّ زيادة عدد الأعضاء المحتمل كونها أسباباً ل ( ب ) في العلم الإجمالي القبلي ، يعني أنّ القيمة الاحتمالية التي يحدّدها العلم الإجمالي البعدي لنفي سببيّة ( أ ) ل ( ب ) ، ليست ضئيلة بالدرجة المطلوبة ، فإنّ العلم الإجمالي البعدي ، إذا اخذ وحده أساساً للتقييم كما يفرض مبدأ الحكومة ، فسوف يعطي لاحتمال نفي سببيّة ( أ ) ل ( ب ) نصف القيمة الاحتمالية لتكرّر الشيء المنافس ل ( أ ) في احتمال السببيّة ل ( ب ) . فإذا كان منافس ( أ ) منحصراً في ( ت ) مثلًا ، فسوف تكون قيمة احتمال تكرّره في تجربتين : 4 / 1 ، وفي ثلاث تجارب 8 / 1 ، وسوف يأخذ احتمال نفي سببيّة ( أ ) ل ( ب ) نصف هذه القيمة . وأمّا إذا كان هناك عدد كبير من الأشياء نحتمل كونها أسباباً ل ( ب ) ، فسوف تكون قيمة احتمال تكرّر الجامع بين هذه الأشياء في كلّ التجارب الناجحة ، أكبر كثيراً من قيمة احتمال تكرّر ( ت ) إذا كان هو البديل الوحيد ل ( أ ) ، وسوف يأخذ احتمال نفي سببيّة ( أ ) ل ( ب ) من قيمة احتمال تكرّر الجامع بين الأشياء المنافسة ل ( أ ) قدراً أكبر من النصف بكثير ؛ لأنّ تكرّر الجامع يحتوي على أقسام كثيرة من الصور المحتملة : فهناك صور وجود فرد واحد من الجامع في كلّ التجارب ، وهذه الصور تعطي لاحتمال نفي سببيّة ( أ ) ل ( ب ) نصف قيمتها الاحتمالية ؛ لأنّ كلّ واحدة من هذه الصور تلائم افتراض سببيّة ( أ ) ل ( ب ) ، وتلائم افتراض سببية ذلك الفرد المفترض فيها تكرّره . وهناك صور وجود فردين من ذلك الجامع في كلّ التجارب ك ( ت ) و ( ج ) مثلًا ، وهذه الصور تعطي لاحتمال النفي ثلثي قيمتها الاحتمالية ؛ لأ نّها تلائم مع افتراض سببيّة ( أ ) ل ( ب ) ، وافتراض سببيّة ( ت ) ل ( ب ) ، وافتراض سببيّة ( ج ) ل ( ب ) . وهناك صور وجود ثلاثة أفراد من ذلك الجامع ، وهذه الصور تعطي لاحتمال النفي ثلاثة أرباع قيمتها . وهكذا يثبت أنّ الجزء