السيد محمد باقر الصدر

327

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

إذا كانت كبيرة جدّاً . وهذه المشكلة تزول على أساس الحكومة ؛ لأنّ الحكومة تبرهن على أنّ القيمة الاحتمالية لعدم سببيّة ( أ ) ل ( ب ) التي يحدّدها العلم القبلي ، محكومة للقيمة الاحتمالية للسببية التي يحدّدها العلم البعدي ، وليست معارضة لها ، فلا أثر لها في تخفيضها أو المنع من نموّها ، وإنّما تحدّد قيمة احتمال السببيّة على أساس العلم الإجمالي البعدي فقط . وأمّا على أساس قاعدة الضرب فالمشكلة قائمة ، ويجب - لكي يتاح التخلّص منها - إدخال تغيير على العلم الإجمالي القبلي ، وذلك لأنّ هذا العلم - بصيغته التي قدّمناها - يستبطن افتراض أنّ سبب ( ب ) شيء واحد فقط ، وعلى أساس هذا الافتراض كانت قيمة احتمال سببيّة ( أ ) ل ( ب ) بموجب العلم القبلي تنخفض كلّما ازداد عدد الأشياء المحتمل كونها أسباباً ل ( ب ) ، ولكن هذا الافتراض نفسه لا مبرّر له ، ما دمنا نتحدّث عن مرحلة سابقة على كلّ استقراء وتجربة . إذ كيف يتاح في هذه المرحلة أن نعرف أنّ سبب ( ب ) شيء واحد فقط . وإذا أسقطنا هذا الافتراض فسوف تكون احتمالالات السببيّة ل ( أ ) و ( ت ) و ( ج ) و . . . احتمالات غير متنافية ، فيظلّ احتمال سببيّة ( أ ) ل ( ب ) : 2 / 1 ، واحتمال نفي هذه السببيّة : 2 / 1 أيضاً ، مهما ازدادت احتمالات السببيّة ؛ لأنّ سببية ( أ ) ل ( ب ) ونفي هذه السببيّة مجموعة متكاملة ، فتشكّل علماً إجمالياً ينقسم فيه رقم اليقين على كلّ من السببيّة ونفيها بالتساوي . مشكلة قوّة احتمال الجامع : وهناك مشكلة أخرى يواجهها تطبيق نظرية الاحتمال على الدليل الاستقرائي ، حتّى إذا انطلقنا في التطبيق من مبدأ الحكومة ، بدلًا عن مبدأ