السيد محمد باقر الصدر

290

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

أنّ شرطها غير ثابت أيّ أنّ فلاناً مريض ، لكي لا تصبح كاذبة . ونفس الشيء يقال عن القضية الشرطية المحتملة الثانية ، وهكذا إلى التاسعة . وهذا يعني : أنّ تسع قضايا شرطية محتملة تثبت أنّ فلاناً مريض ، وتصبح قيمة احتمال أنّه مريض - على أساس العلم الإجمالي الشرطي - : 10 / 9 . وهكذا يمكن أن نضع هذه الحقيقة بالصيغة التالية : كلّ علم إجمالي شرطي يضمّ مجموعة من القضايا الشرطية المحتملة التي تشترك جميعاً في شرط واحد محتمل وتختلف في جزاءاتها ، فهو ينفي ذلك الشرط المشترك بقيمة احتمالية تساوي القيمة الاحتمالية للجامع بين القضايا المحتملة التي نعلم بأنّ جزاءها غير ثابت ، من مجموعة القضايا الشرطية المحتملة التي يضمّها ذلك العلم . العلوم الشرطيّة ذات الواقع المحدّد : والعلوم الإجمالية الشرطية تنقسم إلى قسمين : أحدهما : العلم الإجمالي الشرطي الذي يكون لشرطه جزاء معيّن في الواقع ، غير أنّ جهلنا به يؤدّي إلى تشكيل قضية شرطية إجمالية نعبّر عن جزائها ببدائل متعدّدة كلّها محتملة ، ولكن واحداً منها هو الجزاء المرتبط بالشرط في الواقع . وبكلمة أخرى : إنّا إذا سألنا ذاتاً كلية العلم ( اللَّه سبحانه وتعالى ) : ما هو الجزاء الذي يرتبط بالشرط في علمنا الإجمالي الشرطي ، لأمكن لتلك الذات أن تحدّد لنا ذلك الجزاء . ومثاله : أن أعلم علماً إجمالياً شرطياً بأ نّي إذا استعملت هذه المادّة المعيّنة فسوف تحدث في جسمي حالة 1 ، أو حالة 2 ، أو حالة 3 ؛ ففي هذه الحالة يكون بإمكاني أن أرجع إلى إنسان خبير بخصائص تلك المادّة ، فيحدّد لي الجزاء