السيد محمد باقر الصدر

29

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

عنوان وصدق الله العظيم طي صدق الله العظيم ر فصل موقف المنطق الأرسطي من الاستقراء الكامل إيمان المنطق الأرسطي بالاستقراء الكامل : وقد آمن المنطق الأرسطي بالاستقراء الكامل ، وأكّد على قيمته المطلقة من الناحية المنطقيّة ، وكونه على مستوى الطريقة القياسيّة في الاستنباط . فكما أنّ البرهنة بطريقة قياسيّة على ثبوت المحمول للموضوع ( أي ثبوت الحدّ الأكبر للحدّ الأصغر بواسطة الحدّ الأوسط ) تؤدّي إلى اليقين بأنّ هذا المحمول ثابت للموضوع ، كذلك أيضاً البرهنة على ثبوت المحمول للموضوع عن طريق استقراء جميع أفراد ذلك الموضوع ، فإنّها تعطي نفس الدرجة من الجزم المنطقي التي يعطيها القياس . بل إنّ أرسطو قد اعتبر هذا الاستقراء هو الأساس للتعرّف على المقدّمات الأولى التي يبدأ منها تكوين الأقيسة . فإنّ هذه المقدّمات الرئيسيّة التي ترتكز عليها مجموع الأقيسة ، لا يمكن التعرّف عليها عن طريق القياس ، بل الطريق الوحيد لمعرفتها هو الاستقراء الكامل ؛ لأنّنا عن طريق القياس إنّما نبرهن على ثبوت المحمول للموضوع ، أي الحدّ الأكبر للحدّ الأصغر بواسطة الحدّ الأوسط ، الذي هو بدوره محمول للأصغر وموضوع للأكبر ، وإذا حاولنا أن نبرهن قياسيّاً على ثبوت الحدّ الأكبر للأوسط ، أو الأوسط للأصغر فلا بدّ لنا أن نظفر بالحدّ