السيد محمد باقر الصدر

275

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

المستشفى ( ج ) انخفض احتمال أن يكون هو النزيل الميّت . وفي ما يلي تفسير ذلك : تقدّم عند تعريفنا للعلم الإجمالي أنّ العلم الإجمالي - أيّ علم إجمالي - له معلوم ، وهو شيء غير محدّد إلّافي نطاق مجموعة الأطراف التي يشتمل عليها ، وهذا يعني أنّه كلّي ، وكلّ طرف من أطراف العلم الإجمالي مصداق لذلك الكلّي ، والمعلوم هو الكلّي ، ولمّا كان الكلّي لا يوجد إلّامتمثّلًا في أحد أفراده كان وجود كلّ طرف من أطراف العلم محتملًا بوصفه مصداقاً للكلّي المعلوم ، فكلّ طرف يحتمل وجوده على أساس احتمال انطباق ذلك الكلّي المعلوم عليه ، وكلّ احتمالات الانطباق على الأطراف مستمدّة من العلم الإجمالي ، وعلى أساس كلّ واحد من هذه الاحتمالات يتحدّد أحد أطراف العلم الإجمالي . وفي هذا الضوء نلاحظ - في مثال المستشفى - أنّ المعلوم بالعلم الإجمالي موته ، إنسان غير محدّد إلّابصفتين هما : أنّه مريض وأ نّه نزيل في المستشفى ( ج ) ، أي إنسان كلّي . وكلّ واحد ممّن يصدق عليه هذا الكلّي يستمدّ قيمة احتمالية من العلم الإجمالي . وقد افترضنا أنّنا نعلم بوجود عشرة مرضى في المستشفى ( ج ) ، ونشكّ في وجود الحادي عشر ، وهذا يعني : أنّ هناك إحدى عشرة قيمة احتمالية ولكنّها ليست متساوية ؛ لأنّ كلّ واحد من العشرة نعلم بأ نّه مصداق للكلّي الذي تعلّق به العلم الإجمالي نظراً إلى علمنا بمرضهم ونزولهم في المستشفى ( ج ) ، وأمّا الحادي عشر فنحن لا نعلم بنزوله في المستشفى ( ج ) ، وهذا يعني : أنّا لا نعلم بأ نّه مصداق للكلّي المعلوم ؛ لأنّ الكلّي المعلوم موته مقيّد بكونه نزيلًا في المستشفى ( ج ) ، وبالتالي لا نعلم أنّه طرف للعلم الإجمالي ؛ لأنّ الذي يحدّد طرفيّة شيء للعلم الإجمالي مصداقيّته للكلّي الذي تعلّق به ذلك العلم ، ويترتّب على ذلك أنّ اكتساب موت المريض الحادي عشر قيمة احتمالية من