السيد محمد باقر الصدر

274

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

العلم الإجمالي الأوّل ؛ لأنّه ما دام من المحتمل أن يكون من نزلاء المستشفى ( ج ) فمن المحتمل أن يكون هو المريض الذي علمنا إجمالًا بموته ، وبهذا سوف يصبح احتمال موت أيّ واحد من أولئك العشرة الذين نعلم بأ نّهم في المستشفى ( ج ) أقلّ من 10 / 1 ؛ لأنّ العلم الإجمالي الأوّل يشتمل في هذه الحالة على إحدى عشرة قيمة احتمالية ، وواحدة من هذه القيم هي قيمة احتمال أن يكون المريض الحادي عشر هو الميّت في المستشفى ( ج ) . وأمّا العلم الإجمالي الثاني بأنّ هذا المريض إمّا في المستشفى ( ج ) أو في المستشفى ( ب ) فهو يشتمل على قيمتين احتماليتين ، وواحدة منهما هي قيمة احتمال أن يكون المريض في المستشفى ( ب ) . ونلاحظ أنّ قيمة احتمال أن يكون المريض الحادي عشر في المستشفى ( ب ) - التي يشتمل عليها العلم الإجمالي الثاني - وقيمة احتمال أن يكون هو الميّت في المسشتفى ( ج ) - التي يشتمل عليها العلم الإجمالي الأوّل - لا يمكن أن تصدقا معاً . ولكن هذا لا يجعل بين القيمتين تعارضاً يؤدّي إلى تأثير كلّ منهما على الأخرى ، كما كان يقع في مثال القطعتين بين قيمة احتمال ظهور الصورة وقيمة احتمال ظهور غير رقم ستّة ، الأمر الذي أدّى في ذلك المثال إلى تأثير كلّ من القيمتين على الأخرى بالطريقة التي حدّدها العلم الإجمالي الثالث الحاصل من ضرب العلمين . بل الصحيح في مثال المستشفى أنّ قيمة احتمال أن يكون المريض الحادي عشر في المستشفى ( ب ) - أي أن لا يكون في المستشفى ( ج ) - لا يمكن أن تنخفض بسبب قيمة احتمال أن يكون هو الميّت من نزلاء المستشفى ( ج ) بل العكس هو الصحيح ، وكلّما كبر احتمال أن لا يكون المريض نزيلًا في