السيد محمد باقر الصدر
219
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )
المرافقة للمطلوب إلى مجموع الحالات الممكنة أصبح تعبيراً عن نسبة الأفراد الواقعة المحقّقة للمطلوب من أعضاء فئة ( ل ) إلى مجموع الأفراد الواقعة من أعضاء فئة ( ل ) . وأنا أرى أنّ هذا التعريف يفي ببديهيات الاحتمال المتقدّمة ، كما أنّه يتخلّص من الاعتراضات التي أثرناها ضدّ التعريف السابق ، وذلك لأنّ التعريف السابق يتحدّث عن الحالات الممكنة بالنسبة إلى ( س ) ، ويحدّد درجة احتمال المطلوب بنسبة الحالات المرافقة للمطلوب إلى مجموع الحالات الممكنة ، وهذا يتطلّب منه أن يفترض مسبقاً التساوي بين تلك الحالات الممكنة في علاقتها ب ( س ) ؛ لأنّها إذا لم تكن متساوية بالنسبة إلى ( س ) ، بل كانت الحالات المرافقة للمطلوب مثلًا أكبر قيمة من الحالات الأخرى فسوف تكون درجة احتمال المطلوب أكبر من نسبة عدد الحالات المرافقة للمطلوب إلى مجموع الحالات ، فلا بدّ للتعريف السابق إذن أن يفترض مسبقاً التساوي بين الحالات الممكنة في علاقاتها بالنسبة إلى ( س ) ، وهذا يفرض على ذلك التعريف أن يفسّر هذا التساوي المفترض ، وقد رأينا أنّه يعجز عن تفسيره بطريقة لا تؤدّي إلى نقص في التعريف . وأمّا هذا التعريف فهو لا يتحدّث عن الحالات الممكنة بالنسبة إلى ( س ) ، والتي قد تكون متساوية بالنسبة إلى ( س ) وقد لا تكون كذلك ، ليضطرّ إلى افتراض تساويها مسبقاً ، ولكي يؤدّي به ذلك إلى مواجهة الاعتراض الذي واجهه التعريف السابق ، وإنّما يتحدّث هذا التعريف عن الأفراد الذين هم أعضاء في فئة ( ل ) فعلًا ، ويفسّر احتمال أن يكون أيّ واحد نختاره من تلك الأفراد عضواً في فئة ( ح ) بنسبة تكرّر ( ح ) في ( ل ) ، فهو لا يضطرّ إلى افتراض التساوي المسبق في القيمة الاحتمالية ليمنى بالاعتراض نفسه .