السيد محمد باقر الصدر
205
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )
[ المرحلة الثالثة « 1 » : ] [ الخطوة الأولى : ] وحتّى الآن قد حصرنا العدد المطلوب بوصفه عدداً صحيحاً بين حدّين ، ولكن بالإمكان تحويله إلى كسر وحصره بين حدّين ، وذلك أنّا إذا فرضنا أنّ ( نَ ) هو العدد الأكثر احتمالًا لوقوع حادثة معيّنة عند إجراء ( ن ) من الاختبارات . فإنّ ننَ هي النسبة الأكثر احتمالًا لوقوع الحادثة عند إجراء ( ن ) من الاختبارات ، وهذه النسبة تقع بين حدّين كما يلي : . . . د ر - ن 1 - د ر أصغر من ننَ ، وهذا أصغر من در + ند ر « 2 » ، أي أنّ تلك النسبة -
--> ( 1 ) الهدف من البحث في هذه المرحلة إثبات أنّه كلّما زاد عدد مجموع الاختبارات قلّت نسبة التفاوت بين كلّ من ( الحدّ ) و ( الحدّ + 1 ) وبين العدد الواقع بينهما الذي يتمتّع - حسب ما انتهينا إليه في المرحلة السابقة من البحث - بأكبر قيمةٍ احتماليّة من أعداد تكرار الحادثة ، بحيث سيبلغ التفاوت بينه وبينهما في الأعداد الكبيرة جدّاً إلى نسبةٍ ضئيلةٍ يمكن اعتبارها ملغيّة ، فيعتبر العدد الأقوى احتمالًا من أعداد تكرار الحادثة مساوياً للحدّين المحيطين به . وقد قسّمنا ما ورد في هذا البحث إلى خطوتين : ففي الخطوة الأولى تلحظ النسبة بين العدد الأقوى احتمالًا من أعداد تكرار الحادثة وبين عدد مجموع الاختبارات ، ويُرمز إليها بكسر رمزي مثل ( ننَ ) ثمّ يوضع هذا الكسر بين كسرين آخرين يعبّر أحدهما عن نسبة العدد الذي اطلق عليه اسم ( الحدّ ) إلى عدد مجموع الاختبارات ، ويعبّر الثاني عن نسبة ( الحدّ + 1 ) إلى عدد مجموع الاختبارات . وفي الخطوة الثانية يتمّ إثبات أنّه كلّما كبر ( ن ) - أي زاد عدد مجموع الاختبارات - قلّت نسبة التفاوت بين الكسر ( ننَ ) وبين الكسرين المحيطين به ( لجنة التحقيق ) . ( 2 ) توضيح ذلك أنّ ( نَ ) يعبّر حسب الفرض عن العدد الأكثر احتمالًا لوقوع الحادثة وقد ثبت فيما مضى أنّه أكبر من الحدّ أعني ن * د ر - ( 1 - د ر ) وأصغر من الحدّ زائداً واحداً أعني ن * د ر + د ر ( لو لم يتّفق كون الحدّ مع ما يزيد عليه بواحد كلاهما هو المطلوب ) . -