السيد محمد باقر الصدر

194

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

[ المرحلة الثانية « 1 » : ] والآن إذا رمزنا إلى حادثة ب ( ر ) وإلى نفيها ب ( رَ ) فقد نريد معرفة إيجاد

--> ( 1 ) الهدف من البحث في هذه المرحلة تعيين العدد الذي يتمتّع بأكبر قيمةٍ احتماليّة من أعداد تكرّر حادثةٍ معيّنة في ( ن ) من المرّات . وقد قسّمنا ما ورد في هذا البحث إلى ثلاث خطوات : ففي الخطوة الأولى تتمّ المقايسة بين قيمة احتمال تكرّر تلك الحادثة بعددٍ معيّن يُرمز إليه ب ( و ) وقيمة احتمال تكرّرها بذلك العدد زائداً واحد ، وذلك بوضع قيمة احتمال ( و + 1 ) بسطاً وقيمة احتمال ( و ) مقاماً وتحديد كلٍّ منهما بطريقة المحاسبات الرمزيّة التي انتهينا إليها في المرحلة السابقة من البحث بعد تبديل ( م ) السابقة ب ( و + 1 ) في البسط وتبديلها ب ( و ) في المقام ، لمعرفة أنّ أيّ القيمتين أكبر ، أو هما متساويان . وفي الخطوة الثانية يتمّ التأكيد على أنّ كلّ عددٍ من تكرّر الحادثة مرموزٍ إليه ب ( و ) إن كانت قيمته الاحتماليّة أقلّ من قيمة احتمال ما زاد عليه بواحد - بحيث كان المقام في الكسر السابق أصغر من البسط - لزم أن يكون ذلك العدد أقلّ من « عدد مجموع المرّات مضروباً في قيمة احتمال الحادثة ناقصاً احتمال عدمها » - وهو ما يطلق عليه اسم ( الحدّ ) - أمّا إذا كان مساوياً لهذا ( الحدّ ) فستكون قيمته الاحتماليّة مساويةً لقيمة احتمال ما زاد عليه بواحد ، فيتساوى البسط والمقام ، كما أنّه إذا كان أكبر من ( الحدّ ) فستكون قيمته الاحتماليّة أكبر من قيمة احتمال ما زاد عليه بواحد ، فيصبح المقام أكبر من البسط ، وهذه الدعاوى قد أثبتها سماحة السيّد الحائري ( حفظه اللَّه ) ببرهانٍ رياضي في الهوامش المدرجة في هذه الطبعة فلاحظ . وفي الخطوة الثالثة يُستنتج أنّ كلّ عددٍ من أعداد تكرار الحادثة في ( ن ) من المرّات إذا كان أصغر من ( الحدّ ) فليس هو العدد الذي يتمتّع بأكبر قيمةٍ احتماليّة من أعداد تكرار الحادثة في ( ن ) من المرّات ، وإذا كان أكبر من ( الحدّ + 1 ) فهو أيضاً كذلك . -