السيد محمد باقر الصدر
108
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )
دورها في الاستدلال الاستقرائي منطقياً نجد أنّها تتّجه جميعاً إلى علاج المشكلة الثانية من مشاكل الاستقراء الثلاث ، ومقاومة احتمال الصدفة النسبيّة ، أي احتمال ( ت ) المجهولة . فكما وضع المنطق الأرسطي مبدأه القائل : « إنّ الاتفاق لا يكون دائميّاً ولا أكثريّاً » لمقاومة هذا الاحتمال ، كذلك وضع ستيورت مل طرقه الأربع لمقاومة نفس الاحتمال . ولكنّ هذه الطرق الأربع لا تستطيع أن تفسّر لنا كيف يقضى على احتمال ( ت ) نهائيّاً ؛ لأنّ أقصى ما تنجزه هو أنّها تربط افتراض ( ت ) بافتراض أمور كثيرة ، فيتضاءل بذلك احتمال ( ت ) ؛ لأنّه يعبّر عندئذٍ عن حاصل ضرب قيم احتمالات تلك الأمور الكثيرة بعضها ببعض ، وحاصل ضرب هذه القيم الاحتماليّة - مهما كان ضئيلًا - لا يصل إلى الصفر بحال من الأحوال .