المحقق الأردبيلي
51
هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران )
أبو الحسن - عليه السّلام - : مالك لا تدخل مع علي في شراء الطعام ، إنّي أظنّك ضيّقا ؟ قال : قلت : نعم ، فإن شئت وسعت عليّ ، قال : اشتره . و معلوم أن ليس فيه إلّا الدلالة على جواز شراء طعام كان عبد الرحمان ضيّقا من شرائه ، و لا يدلّ على جواز أخذ الخراج من كلّ جائر لكلّ أحد بكلّ وجه و هو المدّعى » إنتهى كلامه دام ظله . أقول : لا يخفى أنّ الطعام عامّ ، و قد سلّم الناقض عمومه ، فيشمل الخراج و قد جوّز الإمام شراءه ، و إذا جاز شراء الطعام الذي هو أعمّ من الخراج من الجائر الذي لا يستحقّه و لا يجوز له أخذه كان دليلا على حلّ الخراج لنا ، لأنّ جواز الشراء منه إنّما هو لكون الخراج حقّا لنا . و في قول الشيخ علي - رحمه اللّه - : « و قد احتجّ بها العلّامة في التذكرة على تناول ما يأخذه الجائر باسم الخراج و المقاسمة » « 1 » دقيقة و هي أنّ دلالة هذه الروايات على حلّ الخراج غير ظاهرة . فلولا علم العلّامة بأنّ هذا الطعام من مال الخراج و المقاسمة لما استدلّ بها ، و إذا كان الأمر كذلك دلّ على جواز أخذ الخراج من كلّ جائر لكلّ واحد من المسلمين لا لكلّ أحد ، فتأمّل . قال - دام ظلّه - [ في ص 25 ] : « و أيضا صحيحة جميل بن صالح قال : أرادوا بيع تمر عين أبي زياد فأردت أن اشتريه ، ثمّ قلت : حتى أستأذن أبا عبد اللّه - عليه السّلام - ، فأمرت مصادفا فسأله فقال : قل له : يشتريه فإن لم يشتره اشتراه غيره ، هذه مثل ما قبلها في الدلالة ، بل أقل ، على أنّه قد يكون صحّتهما موقوفة على توثيق عبد الرحمان و مصادف و نقلها الشيخ علي بن عبد العالي في الخراجيّة ، و قال : « و قد استدلّ بالأخير في المنتهى على هذه الدعوى » ثمّ اعترض الشيخ علي على نفسه : « بأنّ جواز الشراء لا يدلّ على غيره ، و أجاب إنّ حلّ الشراء يستلزم حلّ جميع
--> ( 1 ) - الخراجيات ، قاطعة اللجاج في حلّ الخراج للكركي ، ص 77 .