المحقق الأردبيلي
50
هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران )
الذي من جملته الخراج لكونه صاحب نصيب في بيت المال ، و معلوم أنّ استحقاقه للنصيب إنّما هو من جهة كونه من جملة المسلمين ، لأنّه لو كان له جهة غير ذلك لنقلتها الرواة و أهل التاريخ ، بل المجتهدون الذين اشتهر حرصهم على نقل أقلّ من ذلك ، و لو نقلوه لشاع و ذاع ، و إذا كان الأمر كذلك فكلّ مسلم له نصيب في بيت المال و ما ليس له نصيب لا يستحقّ الأخذ ، فانتفى الإشكال ، و الأشدّ منه و من العجب قوله : « نعم يمكن الاستدلال به على جواز أخذ الجوائز من الجائر » فكيف يعمل بقوله : « ألم يعلم أنّ لك في بيت المال نصيبا » لأنّ النصيب في بيت المال لا يقتضي حلّ الجوائز من غيره ، فالدّليل حينئذ أخصّ من المدّعى ، إذ المدّعى جواز أخذ جوائز الظالم مطلقا إذا لم يعلم كونها « 1 » . قال - دام ظلّه - [ في ص 24 ] : « و أيضا صحيحة هشام الدالّة على جواز شراء مال الصدقة من الجائر حتّى يعرف أنّه حرام . و لا خفاء في عدم دلالتها على المدعى و هو ظاهر ، و أيضا ما روي أنّ الحسنين - عليهما السّلام - ، قبلا جوائز معاوية ، و عدم الدلالة ظاهر » . أقول : لا يخفى أنّ هذه الرواية كما دلّت على جواز شراء مال الصدقة دلّت على جواز شراء ما يأخذه باسم المقاسمة من الحنطة و الشعير ، و ذلك مصرّح به فيها و هو يشمل الخراج من حاصل الأرض ، و قد بيّن أنّ الجائر لا يستحقّه و لا يجوز أخذه له ، فجواز لشراء منه ليس إلّا لكونه حقّا لنا ، و إذا كان الأمر كذلك فأين ظهور عدم دلالتها على المدّعى ؟ و أمّا قبول الحسنين - عليهما السّلام - جوائز معاوية - عليه ما يستحقّه - فهو كما قال المصنّف - دام ظلّه - لكن لا حاجة للقائل بحلّه إلى ذلك لوجود ما يكفيه . قال - دامّ ظلّه - [ في ص 24 ] : « و أيضا صحيحة عبد الرحمان حين قال له
--> ( 1 ) - يحتمل سقوط كلمات من هنا ، فتأمّل .