المحقق الأردبيلي

49

هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران )

و من الغرائب قوله : « و يفهم من الدروس ذلك » مع أنّ التصريح فيها بقوله : « و لا فرق بين قبض الجائر إيّاها أو وكيله ، و بين عدم القبض » « 1 » و أغرب من ذلك قوله : « و منه يعلم أنّ جواز التناول مطلقا ليس بمجمع عليه » إلى آخر ما ذكره ، مع تصريحه هو - فضلا عن غيره - أنّ معلوم النسب لا يضرّ خلافه في الإجماع . قال - دام ظلّه - [ في ص 23 ] : « و أمّا أدلّتهم فهي بعض الأخبار ، و لا دلالة ظاهرة فيها ، و ادّعى النصوصيّة فيها الشيخ علي بن عبد العالي و هي خبر أبي بكر الحضرمي الذي روى الشيخ عنه ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - ، و موضع الدلالة منه قوله - عليه السّلام - : « ما منع ابن أبي سماك يبعث إليك بعطائك ، أما علم أنّ لك في بيت المال نصيبا » و قال الشيخ علي بن عبد العالي فيها : « قلت : هذا نصّ في الباب - إلى قوله : - حيث إنّه يستحقّ في بيت المال نصيبا ، و قد تقرّر في الأصول تعدّي الحكم بالعلّة المنصوصة » قلت : الحديث غير معلوم الصحّة ، و عدم ظهور الدلالة إذ غايتها جواز قبول الحضرمي عطاء ابن أبي سماك ، لأنّ له في بيت المال نصيبا ، فهم بالقياس جواز الأخذ منه لمن كان مثل الحضرمي في الاستحقاق من بيت المال ، بأن يكون من المصالح ، فلم يدلّ على جواز أخذ الخراج من كلّ جائر ، مؤمنا و غيره لكلّ أحد ، سواء كان ممّن يستحقّ من بيت المال أو لا ، فالاستدلال بمثله في هذه المسألة لا يخلو عن إشكال ، و أشدّ منه تسميته بالنص ، نعم يمكن الاستدلال به في الجملة على جواز أخذ الجوائز من الجائر كما استدلّ به عليه العلّامة في المنتهى و ليس بتامّ أيضا » انتهى كلامه دام ظلّه . أقول : قوله : « الحديث غير معلوم الصحّة » لو سلّم لا يقتضي عدم جواز الاستدلال ، به لجواز اعتضاده بما يجبر ضعفه من إجماع أو غيره . و أمّا ظهور دلالته على حمل الخراج للمسلمين فنقول : إنّ الحضرمي إنّما استحقّ العطاء من بيت المال

--> ( 1 ) - الدروس : كتاب المكاسب ، ص 329 .