المحقق الأردبيلي
48
هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران )
فضلا عن المؤمنين مع شدّة حرصهم على إيراد الخلاف و إن ضعف ، فلا أقلّ أن يكون ذلك قرينة من القرائن الدالة على أنّه لا خلاف في هذا الحكم مع قطع النظر عن الإجماع الذي قد ذكر مرارا . و قوله : « مع أنّ الأصحاب إنّما جوّزوا أخذ ما قبضه الجائر » إن أراد جمعهم فهو غير صحيح ، و إن أراد بعضهم فمسلّم و يمكن حمله على ما إذا منع منه و لم يأذن فيه قبل القبض ، و لو سلّم ذلك كلّه فكيف كان الإجماع إنّما هو على القبض . و من أعجب الأمور استدلاله على أنّ الإجماع إنّما هو على ذلك بقوله : « لأنّ بعض الأصحاب صرّح بعدم جواز التناول به غير ذلك » بعد الإحاطة بأنّ الإجماع هو الاتّفاق في العصر الواحد و أنّ معلوم النسب لا يقدح في الإجماع ، تقدّم أو تأخّر أو قارن . قال - دام ظلّه - [ في ص 23 ] : « و نقل في النقض : أنّ السيّد ابن عبد الحميد قال في شرحه للنافع : « و إنّما يحلّ بعد قبض السلطان أو نائبه ، و لهذا قال المصنّف ما يأخذه باسم المقاسمة فقيّده بالأخذ » و يفهم من الدروس أيضا ذلك ، بل أخصّ منه على ما نقله فيه ، إذ يفهم عدم الجواز عنده إلّا في المعاوضة حيث قال فيه : « و كما يجوز الشراء يجوز سائر المعاوضات كالهبة و الصدقة و الوقف و لا يحلّ تناولها به غير ذلك » و منه يعلم أنّ جواز التناول مطلقا ليس بمجمع عليه أيضا ، بل فيه خلاف حيث يفهم عدمه عند الشهيد ، و عند السيّد المذكور ، و في النافع أيضا على ما فهمه » إنتهى كلامه دام ظلّه . أقول : لا يخفى أنّ المفهوم من الروايات و من كلام الفقهاء أنّ وجه الحلّ كون الخراج حقّا من حقوق المسلمين ، و أئمّتنا أذنوا لنا في تناوله ، فعلى هذا لا وجه لتوقّف حلّه على قبض الجائر له أو نائبه ، نعم لو منع منه الجائر أمكن توقّفه على ذلك ، على أنّا نقول : من أذن له الجائر في أخذه كان نائبا للجائر قبضه كقبضه ، و لو سلّم ذلك كلّه فأيّ دخل له في تحريم الخراج المأخوذ من يد الظالم أو نائبه ؟