المحقق الأردبيلي

44

هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران )

و يكون له ذلك ، إذ الإمام ناظر و لا يلزم من كون الحاكم نائبا عنه في الجملة كونه نائبا في ذلك أو يوصل هو إلى أهله أي يصرفه في مصالح المسلمين أو يكون ساقطا سيما مع الاحتياج إذ هو من المسلمين فقد يكون هذا من نصيبه ، حيث إنّ المفهوم من كلام الشيخ علي « 1 » أنّ الآخذ إنّما يأخذه لأنّه من بيت مال المسلمين ، و للآخذ نصيب فيه و حصّة ، و لا شكّ أنّ ذا اليد أيضا كذلك » انتهى كلامه دام ظلّه . أقول : هذا الكلام لا دخل له في تحريم الخراج ، بل يدلّ على تحليله ، إنّما الكلام في التوصّل إلى أخذه إذا لم يسمح به المستعمل للأرض ، و لا يخفى أنّ للإمام - عليه السّلام - الأخذ من ذلك المستعمل و لو بالقهر إذا لم يسمح به ذلك المستعمل ، و أمّا الجائر فقد دلّت الأحاديث و الفتاوى و الإجماع على أنّ ما يأخذه الجائر جائز لنا تناوله من يده . و هو أعمّ من الأخذ طوعا أو كرها لأنّ « ما » من أدوات العموم حتّى أنّ في بعضها « و لو كان يتظلّم » ، فلا يبعد أن يقال بالأخذ بتعيّن ذلك المأخوذ للخراج و يكون مغايرا للدين ، على أنّا نقول : إنّ الدّائن اذا امتنع من عليه الدين « 2 » جاز الأخذ منه قهرا ، و يتعيّن ذلك عوضا عنه ، و تحريم السرقة و الامتناع « 3 » من أدائه إذا طلبه دليل على عدم جواز الأخذ من دون إذن الحاكم و من ثبت أنّه قائم مقامه في جواز الأخذ من يده ، و يدلّ على عدم سقوطه عن ذلك المستعمل ، نعم لو أذن له في تبعيّته لأجله فلا كلام في سقوطه و ليس كلّ من له نصيب في بيت المال يجوز له الأخذ منه من دون إذن الحاكم و من يقوم مقامه ألا يرى « 4 » أنّ الوقف العامّ كالوقف على الفقراء لكلّ فقير نصيب فيه و لم يجز له الأخذ إلّا بإذن من له ولاية التفريق ، و بعد الاحاطة بما قلناه ، فلا وجه لقوله : « و لا يلزم من كون الحاكم نائبا عنه - إلى قوله - في مصالح المسلمين » .

--> ( 1 ) - قاطعة اللجاج في حلّ الخراج : ص 76 . ( 2 ) - إذا امتنع في أداء الدين ( ظ ) . ( 3 ) - و مع الامتناع ( ظ ) . ( 4 ) - ترى ( ظ ) .