سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )
42
طبقات الأطباء والحكماء
وأظهر من علمه بالتشريح ما عرف به فضله وبان به علمه . وله تواليف كثيرة العدد في فنون من العلوم ، وكان أبوه ما سحا ، لم يكن في زمانه 18 أعلم منه بعلم المساحة . وكانت ديانة 19 النصرانية قد ظهرت في أيامه 20 . فقيل له : إن رجلا 21 ( قد ) 22 ظهر في آخر دولة قيصر اكتبيان 23 ببيت المقدس ، يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى . فقال : يوشك أن تكون معه قوة إلهية يفعل بها ذلك . فسأل : إن كان هنالك بقيّة ممن صحبه ؟ فقيل له نعم ، فخرج من رومة يريد [ 28 ] بيت المقدس ، فجاز إلى صقلية ، وهي يومئذ تسمى صكانيه 24 ، فمات هنالك وقبره بصقلية 25 وعاش ثمانيا وثمانين سنة 26 . وهو مفتاح الطب ، وباسطه وشارحه بعد المتقدمين ، وله في الطب ستة عشر ديوانا 27 كلها معلقة بعضها ببعض ، شرط على طالب الطب حفظها والاهتبال 28 بها إن طلب علم الطب من غير برهان . أولها . كتابه في فرق 29 الطب ثم كتابه في الاسطقسات 30 ثم كتابه في المزاج 31 ثم كتابه في الأدوية المفردة 32 ثم كتابه في الأدوية المركبة 33 ثم كتابه في العلل والأعراض 34 ثم كتابه في الأعضاء الآلمة 35 ثم كتابه في حلية البرء 36 ثم كتابه في القوى الطبيعية 37 ثم رسالته إلى اغلوقن 38 ثم كتابه في اتفاق آراء بقراط وأفلاطن 39 ثم كتابه في البحران 40 ثم كتابه في أيام البحران 41 ثم كتابه في الحميات 42 ثم كتابه في أصناف الحميات [ 42 ] ثم كتابه في النبض إلى 43 طوثرا . فأما من أراد علم الطب ببرهان ، فله شريطة ثانية شرطها عليه ، قد [ 29 ] أبانها في كتابه في « مراتب ما يقرأ 44 له » . وكان جالينوس هذا ، عالما بطريق البرهان خطيبا ، وله كتاب ناقض فيه الشعراء 45 وكتاب في لحن العامة 46 . ولم يسبقه أحد إلى علم التشريح ، وألف فيه سبع عشرة 47 مقالة في تشريح الموتى 48 . وألف في تشريح الأحياء كتابا [ 48 ] ، وشرح كتب بقراط كلها وبسطها 49 ، وألف في الكرة الصغيرة والرياضة بها كتابا 50 . وكان في زمانه قوم ينسبون إلى علم أرسطاطاليس ، وهم المشاة 51 المعروفون بأصحاب