سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )

94

طبقات الأطباء والحكماء

[ * * * ] ( 1 ) في العيون : « محمد بن عبد الرحمن الأوسط » وهو الأمير محمد بن عبد الرحمن تولى الأندلس من سنة 238 - 273 ه . ( 2 ) اللعوق : دواء مكون من أدوية مختلفة حسب الحاجة ، ممزوجة بسكر أو عسل أو غيره . وقد اشتهرت كلمة « لعوق » عند الأطباء في العصور الوسطى ودخلت في اللغات الأوربية بشكل « Look » ( 3 ) في العيون : « والشرابات والسفوفات » . وهو تصحيف من صاحب العيون لكلمة « البسونات » لأنها كلمة غير معروفة . والبسون : سم مركب ، يسمى بأسماء مختلفة وينسب إلى صانعه . مثل بسون حمدون وبسون جواد المذكورين . ذكر ذلك دوزى في تكملة المعجمات 1 : 87 نقلا عن ابن القوطية [ في تاريخ افتتاح الأندلس ] . ولم ترد هذه الكلمة في المعاجم العربية ولعل أصلها من الكلمة الإسبانية « بثيون » « pocion » لمعنى شراب . و poison بالفرنسية بمعنى « سم » . وانظر أيضا Simonet ص 462 . ( 4 ) في العيون : « وبنى حمدين كلها شجارية » . ( 5 ) « عقير » في اللغة بمعنى « العشب أو الشجر » و « شجارية » بمعنى « نباتية » . الحراني الذي ورد من المشرق « 37 » - في أيام الأمير محمد 1 ، وهو الذي بنى المسجد المنسوب إليه وهو مسجد الحراني الذي بقرب مسجد القمرى ، وكانت داره هنالك . وأدخل الأندلس معجونا ، كان يبيع السقية 2 منه بخمسين دينارا لأوجاع الجوف ، فكسب به مالا [ 56 ] . فاجتمع خمسة من الأطباء ، مثل حمدين وجواد 3 وغيرهما ، وجمعوا خمسين دينارا ، واشتروا منه سقية 4 من ذلك الدواء . وانفرد كل واحد منهم بجزء يشمه ويذوقه ويكتب ما تأدى إليه بحسّه . ثم اجتمعوا واتفقوا على ما حدسوه ، وكتبوا ذلك . ثم نهضوا إلى الحراني ، وقالوا له : قد نفعك اللّه بهذا الدواء الذي انفردت به ، ونحن أطباء اشترينا منك

--> ( 37 ) - وردت ترجمته مختصرة في الطبقات 78 ، وفي العيون 2 : 42 وقد نقلها بنصها عن ابن جلجل . ولم يتيسر معرفة اسم الحراني بالضبط ، حتى أن صاعدا قال عنه : « لم يبلغني اسمه » . وكان عصره كما ذكر ابن جلجل في ولاية الأمير محمد بن عبد الرحمن ( 238 - 273 ه ) . أما القفطي ( 394 - 395 ) ، فقد ذكره باسم « يونس الحراني » . وقال إنه والد الطبيبين الأندلسيين احمد وعمر ابنا يونس الحراني . ولم تشر جميع المصادر إلى مثل هذا . وكلهم على أنه شخص وافد من المشرق مجهول الاسم .