سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )
64
طبقات الأطباء والحكماء
جبريل « 21 » - [ ابن ] بختيشوع ، طبيبا حاذقا نبيلا . 1 ولبختيشوع تواليف في الطب ، ككتابه في الزينة ، وككناش له صغير ينسب إليه ، وخدم المنصور باللّه ، ثم نشّأ ابنه جبريل ، فحل محله ، ونبل نبل أبيه ، وخدم ملوك بنى العباس . [ * * * ] ( 20 )
--> ( 21 ) - هاتان الترجمتان عند ابن جلجل مختصرتان جدا وفيهما خلط تاريخي ، ولا يتيسر تحديد شخصيتيهما وقد تداخلتا ببعضهما لأن ابن جلجل عندما بدأ في الترجمة الثانية منهما عاد إلى الحديث عن الترجمة السابقة . وقد جرى القفطي وابن أبي أصيبعة على نقل كلام ابن جلجل فيمن يترجمان له . ويظهر أنهما لاحظا هذا الخلط والإيجاز عنده فلم ينقلا عنه . ولتصحيح ما ذكره ابن جلجل ، سأذكر الثلاثة الأول من آل بختيشوع - وهم أسرة كبيرة من السريان النساطرة - فأولهم : جورجيس بن بختيشوع الجنديسابوري ، رئيس أطباء جنديسابور ، وقد استقدمه إلى بغداد سنة 184 ه الخليفة المنصور وصار طبيبه الخاص إلى أن توفى في خلافته سنة 152 ه . وثانيهم : ابنه بختيشوع الذي استقدمه الخليفة المهدى من جنديسابور ليحل محل أبيه جورجيس . فظل في خدمته وخدمة الهادي والرشيد إلى أن توفى . وثالثهم : ابنه جبريل الذي نبغ في حياة أبيه وصار طبيبا لجعفر بن يحيى البرمكي ، حتى قدمه إلى الخليفة هارون الرشيد فصار طبيبه الخاص ونزل لديه منزلة ممتازة وجعله رئيسا للأطباء . وظل على ذلك زمن الأمين والمأمون ، حتى توفى في خلافته سنة 213 ه . ومن مؤلفاته الروضة الطبية . نشره بول سباط سنة 1927 ( راجع الفهرست 296 ، والطبقات 36 ، والأخبار 100 و 102 و 132 و 146 و 158 ، والعيون 1 : 123 و 127 و 138 و 144 و 148 ، ومختصر الدول 214 و 226 ، ومسالك الأبصار ج 5 ق 3 لوحة 458 - 471 وانظر أيضا : في مجلة المشرق ( 8 : 1097 ) مقالا عن بختيشوع الطبيب وأسرته ليوسف غنيمه ) .