سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )
65
طبقات الأطباء والحكماء
يوحنا ابن ماسويه « 22 » - [ 37 ] مسيحي المذهب سريانىّ ، قلده 1 الرشيد ترجمة الكتب القديمة ( الطبية ) 2 مما وجد بأنقرة 3 وعمّورية 4 وبلاد الروم 5 ، حين سباها المسلمون 6 ، ووضعه أمينا على الترجمة ، 7 ووضع له كتّابا حذاقا يكتبون [ 7 ] . وخدم هارون 8 والأمين والمأمون ، وبقي على ذلك إلى أيام المتوكل 9 . وكانت 10 ملوك بني هاشم ، لا يتناولون شيئا من أطعمتهم ، إلا بحضرته ، وكان يقف على رؤوسهم ومعه البرانيّ 11 بالجوارشات 12 الهاضمة المسخنة الطابخة المقوية للحرارة الغريزية في الشتاء . وفي الصيف الأشربة الباردة والجوارشات 13 . وكان معظّما ببغداد ، جليل المقدار . وله في الطب أسرار خلدها منافع للناس . منها : كتابه الذي سماه بالبرهان ، ثلاثون كتابا 14 . وكتابه المعروف بكتاب البصيرة . وكتابه المعروف بالكمال والتمام . وكتابه في الحميات . وكتابه في الفصد والحجامة . وكتابه في الأدوية . وكتابه [ 38 ] المعروف
--> ( 22 ) - أبو زكريا يوحنا ( أو يحيى ) بن ماسويه ، من أطباء مدرسة جنديسابور ، هاجر إلى بغداد في أول القرن الثالث الهجري ، وهناك أقام بيمارستانا ، وجعله الخليفة المأمون في سنة 215 ه - 830 م رئيسا لبيت الحكمة . وتوفى سنة 243 ه - 857 م وكان حنين بن إسحاق من تلاميذه ، وقد اشتهر بجانب علمه بالطب ، بترجمة الكتب الطبية القديمة إلى العربية . وابن جلجل أول من ذكر عنه ذلك حتى أن ابن النديم وابن أبي أصيبعة لم يذاكره بين المترجمين ونقلة العلوم ، ولكن صاعد وابن أبي أصيبعة والقفطي في ترجمتهم لابن ماسويه ، نقلوا نص كلام ابن جلجل منسوبا إليه وفيه قوله : إن الرشيد قلده ترجمة الكتب . . . الخ . ومع ذلك ؛ فان كتب التراجم ، على أن ابن ماسويه دخل بغداد في زمن المأمون وخدمه وخدم المعتصم والواثق والمتوكل إلى أن مات في عصره . أما الرواية عن معاصرته للرشيد فينفرد بها ابن جلجل . كما أن فتح أنقره وعمورية ( المذكورتان في ترجمته هنا ) كان في زمن المعتصم سنة 223 ه . وهذا يؤيد أن يوحنا لم يتصل بالرشيد . وانظر ترجمته في الفهرست 295 - 296 ، والطبقات 36 ، والعيون 1 : 175 - 183 ، والأخبار 380 - 391 ، ومختصر الدول 227 . ومسالك الأبصار ج 5 ق 3 لوحة 484 - 492 .