سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )

61

طبقات الأطباء والحكماء

ماسرجويه « 19 » - كان يهودىّ المذهب سريانيا 1 ، وهو تولى في الدولة المروانية 2 تفسير كتاب أهرن بن أعين القس 3 إلى العربية ، ووجده عمر بن عبد العزيز في خزائن الكتب ، [ 36 ] فأمر بإخراجه ووضعه في مصلّاه ، فاستخار 4 اللّه في إخراجه إلى المسلمين للانتفاع 5 به ، فلما تم له في ذلك أربعين 6 صباحا 7 أخرجه إلى الناس وبثّه في أيديهم . حدثني أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز 8 بهذه الحكاية في مسجد القرمونى 9 سنة تسع وخمسين وثلاثمائة 10 . [ * * * ] ( 1 ) في عنوان هذه الطبقة ( السادسة ) أنهم : « ممن لم يكن في أصله روميا ولا سريانيا ولا فارسيا » والمؤلف يذكر أن ماسرجويه سريانيا . وهذا صحيح ؟ ! ( 2 ) العبارة في العيون : « وأنه تولى في الدولة المروانية تفسير كتاب . . . » وفي الأخبار : « وهو الذي تولى في أيام مروان في الدولة المروانية تفسير كتاب . . . » . وفي مختصر الدول : « وهو الذي تولى في أيام مروان تفسير كتاب . . . » ( 3 ) في الأصل : « أهرى بن أعين الغير » وهو تصحيف . وما أثبتنا فهو الصواب كما في جميع المصادر . وأهرن القس من أهل الإسكندرية وكناشه في ثلاثين مقالة ، زاد عليها ماسرجيس مقالتين . ( العيون 1 : 109 ، الأخبار 80 ، والفهرست ( 297 ) . وهو أول كتاب طبي علمي باللغة العربية .

--> ( 19 ) - ماسرجويه الطبيب البصري ، ويكتب اسمه أيضا « ماسرجيس » كما في الفهرست . كان معاصرا للخليفة « مروان بن الحكم » ( 64 - 65 ه ) . ولم أعثر له على تاريخ وفاة في الكتب التي ترجمت له . ويذكر صاعد والقفطي وابن أبي أصيبعة : أنه تولى لعمر بن عبد العزيز ترجمة كتاب أهرن القس إلى العربية [ من السريانية ] . والحقيقة أنه ترجم هذا الكتاب ( الكناش ) أيام مروان بن الحكم ، وحفظ في خزائن كتب الأمويين إلى أن وجده الخليفة عمر بن عبد العزيز ( 99 - 101 ه ) فحرضه بعضهم على إخراجه للناس للانتفاع به . وانظر ترجمة ماسرجويه في الفهرست 297 ، والطبقات 88 ، والأخبار 324 - 326 ، والعيون 1 : 163 - 164 ، 204 ، ومختصر الدول 192 - 193 . ومسالك الأبصار ج 5 ق 3 لوحة 479 - 481 . وقد ذكر الأب بول سباط في ملحق فهرسته ص 60 ثلاثة كتب من مؤلفات ماسرجويه هي : 1 - كتاب في الغذاء ، 2 - كتاب في الشراب ، 3 - كتاب في العين .