سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )

60

طبقات الأطباء والحكماء

--> - القرن الثاني الهجري وهذا يؤيد أن ابن أبجر الذي يعنيه ، هو المذكور في كتب تراجم المحدثين . وأن ترجمته له ( كطبيب ) لا تزيد عما أورده ابن جلجل ، الذي أعتبره مصدرا له ولضاعد لتشابه العبارة في هذا الجزء من الترجمة . أما هذه الزيادة التي أوردها ابن أبي أصيبعة ، فيخيل إلى ، أنه خلط بين صاحب الترجمة وشخصية أخرى . وقد تعرض الدكتور ما يرهوف لهذه المسألة وناقشها مناقشة قيمة وخلص منها إلى فرضين : « إما أن يكون ابن أبجر عاش بعد الخليفة عمر بن عبد العزيز بكثير ( حوالي 60 سنة ) وإما أن نكون هنا بإزاء طبيبين مختلفين اسمهما واحد . وثاني هذين الفرضين أكثر الاثنين احتمالا » . ( التراث اليوناني 64 - 67 ) . ويقول لكلير ( 1 : 62 ) : أنه نقل من مصدر لاتينى عنوانه « نشأة الكيمياء » تأليف « مورينوس » والأصل باللغة العربية ، « أنه قد عاش في الإسكندرية فيلسوف مسيحي اسمه « أدفر » كان شغوفا بعلم الكيميا ، وتتلمذ عليه شاب روماني اسمه « مورينوس » وتعلم منه صناعة الكيميا ، وعن مورينوس هذا ، أخذ خالد بن يزيد المتوفى سنة 85 ه هذه الصناعة ، وألف فيها رسائله وكتبه . ويظن لكلير أن أدفر هذا هو ابن أبجر الذي قال عنه ابن أبي أصيبعة أنه تولى التدريس في مدرسة الإسكندرية قبل الفتح الاسلامي ولعل ابن أبي أصيبعة خلط بينهما ( LECLERC , Histoire de la medecine arabe ) واسم مريانوس هذا معروف في الكتب العربية فقد ذكر له صاحب كشف الظنون ( 2 : 1784 ) رسالة بعنوان « مقالتا مريانس الراهب لخالد بن يزيد في الكيميا » وذكره أيضا ابن خلكان في ترجمة خالد بن يزيد ( 1 : 168 ) .