نخبة من الأكاديميين

783

موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب

الظاهرية على فلك التدوير أسرع من حركة C ، فأنّه يملك حركة تراجعية ظاهرية ؛ وبالمقابل ، عندما يكون الكوكب في A ، تُجمع الحركتان الظاهريتان ، فيبدو للراصد الموجود في النقطة T أنّ الكوكب يملك حركة أسرع من C . نظامُ فلك التدوير مرن للغاية ، وهو يتلاءم مع تركيب أكثر تعقيداً للعناصر التي يتضمنها : يمكن اعتبار الفلك الحامل CDF مختلف المركز بالنسبة إلى الأرض ( الشكل 1 - ج ) ، ويملك بدوره حركة دائرية حول T . وهكذا يمكن الوصول إلى نماذج شديدة التعقيد كنموذج القمر أو نموذج عطارد ، أما بالنسبة إلى الكواكب العليا ( المريخ ، المشتري ، زحل ) ، فقد اعتمد بطلميوس فلكاً حاملًا مختلف المركز CDF ، مركزه O ، حيث يكون الراصد موجوداً في النقطة T ؛ لكنّ بطلميوس يؤكّد أنّ انتظام حركة المركز C لفلك التدوير لا يحدث حول O ، بل حول نقطة E بحيث تكون O في الوسط من TE ، وهذه النقطة E تسمى " معدِّل المسير " . هذه البدعة تسمح بتأمين توافق أفضل بين النموذج النظري والأرصاد ، الّا أنّها تتناقض مع المبدأ الأساسي للحركة الدائرية المنتظمة . وهكذا يمكن تحديد مواقع الكواكب المختلفة في السماء ؛ فيكفي تبعاً لذلك أن نحسب ، استناداً إلى الأرصاد ، مختلف الوسائط المَعْنيّة ، وهي : قيمة اختلاف المركز ، والمقادير النسبية للشعاعات والحركات على الدوائر المختلفة . . . . الأشكال 1 - أو 1 - ب و 1 - ج