نخبة من الأكاديميين

772

موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب

. . . الشكل 5 سدسية الخُجندي ، ( أو " السدس الفخري " ، وفق التسمية الواردة في النصوص ) ، هي قوس للقياس الزوالي لها مدىً يبلغ ستين درجة . كانت السدسية مطمورة نصفياً ، وكانت هناك حفرة جُعلت على خطّ الزوال لها شكل قوس دائرة لاستقبال القوس المرقَّمة لهذه الآلة الضخمة التي يبلغ شعاعها عشرين متراً . كانت السدسية موضوعة بين حائطين متوازيين يبلغ ارتفاعهما حوالي عشرة أمتار ، كما كانت مغطاة بقبة تتضمن فتحة من جهة الجنوب . كانت هذه الكوة القائمة في وسط الآلة تسمح بمرور نور الشمس كما في الحالة السابقة . وقد نُظِّم انحناء قوس القياس على الأرض بفضل فرعٍ ضخمٍ لفرجار معلق على قضيب موضوع بشكل مستعرض على الكوة ويلعب دور المركز . كانت القوس المرقمة محفورة على صفائح نحاسية تغطي ألواحاً ممددةً على الأرض المقعرة للحفرة . وكانت تملك تقسيمات دقيقة تبلغ قيمة الفسحة فيها عشر ثوان من القوس أي حوالي ربع ميليمتر ، لكنّ حدود هذه التقسيمات كانت على الأرجح في مناطق الانقلابين والاعتدال من سلم القياس . قبيل الظهر كانت بقعة من نور تسقط على قوس القياس ؛ وكان موضعها على الأرض يحدَّد وتجري متابعته بواسطة حلقة دائرية لها القطر نفسه ؛ وكان مركز هذه الحلقة يحدد بواسطة خيطين متصالبين ( كما هو الحال الآن في الآلات الحديثة كالمنظار ) . وكان الارتفاع المرصود يُسجَّل عندما يمر المركز على الخط الزوالي للقوس المرقمة المقسمة . يضيف البيروني بعض الإشارات الملتقطة شفهياً والمتعلقة بموضوع انخفاض الكوة ، الواقعة في وسط الآلة ، بين الرصدين الصيفي والشتوي ، مما يسيء إلى الدقة النهائية . لكن ، ليس من المؤكد أن هذه الآلة ، التي هي أكبر من آلة خالد بأربع مرات ، كانت أكثر دقة بالفعل . تفصيل آلات التهديف . إن دوائر التهديف المثقوبة هي أجزاء خاصة نجدها في جميع الآلات التي ندرسها هنا ، لذلك تبدو