نخبة من الأكاديميين

682

موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب

لمقدار المشيل . ثم يقوم بترقيم التحزيزات بالتفصيل وفقاً لعدد الأمناء ( جمع مَن ، وهو وحدة للثقل ) . ويتابع في الفصلين الرابع والخامس الكلام عن التحزيز وترتيب مقاديره والترقيم وفقاً لأبواب القفان المختلفة . ثم يشرح في الفصل السادس كيفية الوزن به ، وذلك أن يوضع الثقل في الطابق ( الكفة ) وأن تعلّق الرمانة على القسم الأطول وتجر عليه إلى أن تصل إلى نقطة يصبح العمود ، بعد قرار الرمانة عليها ، موازياً للأفق فيُنظر إلى رقم تلك النقطة الذي يدل على مقدار الثقل الموزون . وأخيراً يشرح الإسفزاري ، في الباب الرابع تحت عنوان « في تحويل القفان المرقوم من وزن إلى وزن آخر مطلوب « ، كيف يمكن وزن أثقال غير مرقومة على القفّان ، وذلك بتغيير وزن تمام المشيل أو وزن الرمانة ، وكذلك بتغيير موضع نقطة العقرب أو بتعليق ثقل معلوم على الرمانة . ويتحدث الخازني في مكان آخر من كتابه عن أعمال أخرى للإسفزاري ، وذلك في الباب الأول ( ص . 93 - 102 ) من المقالة الخامسة المخصصة « في صنعة ميزان الحكمة وتركيبه وامتحانه وتعريفه » وعنوان هذا الباب هو « في صنعة أعضائه كما أشار إليها المظفّر بن إسماعيل الإسفزاري » . ويتضمن هذا الباب سبعة فصول : الفصول الثلاثة الأولى من هذا الباب مُكرَّسة لكيفية اتخاذ عمود الميزان ولسانه ( وهو على شكل السِّنان مسيَّف الجوانب محدَّد الرأس مدوَّر القاعدة يُثبت قائماً في وسط العمود ) وفياريه ( وهما حديدتان تحيطان باللسان من جانبيه كما تُحيط باللسان العريضة الأفقية التي تصل بين الفيارين والتي بها العروة ، أي الثقب ، لتعليق الميزان على الجدار ) . أما الفصل الرابع فهو تحت عنوان « في العلم الكلي المطلق في إحكام المحور والثقب والثقل » . ونجد فيه دراسة مهمة حول ثبات توازن العمود تتضمن ثلاث حالات . فهو يقول ( انظر ص . 96 - 97 ) : « إذا كان العمود أسطواني الشكل ساذجاً ( أي منفصلًا ) عن اللسان فالمحور يقع عليه من ثلاثة وجوه : - أحدها محور الاعتدال وهو أن يكون على مركز ثقله في وسطه الحقيقي قائماً على طوله فيكون العمود سلس المدار مِطواعاً للوزان يقف حيث يُهمله في دورانه . . - والثاني محور الانقلاب وهو أن يقع في ما بين مركزي العالم وثقل العمود ( أي أن يكون المحور تحت مركز ثقل العمود ) ، فإنه إذا حُرِّك انقلب معكوساً لأن السهم الخارج من مركز العالم يقسمه بقسمين مختلفين والمائل أرجح فينقلب لأجله . - والثالث هو محور الالتزام ، وهو أن يقع المحور فوق مركز ثقله ، فإذا تحرَّك يقسمه السهم الخارج من مركز العالم إلى مركز ثقله بقسمين مختلفين ، ويكون الشائل منه أعظم فيرجح ويرجع فيقف على موازاة الأفق لأن السهم ههنا يقسمه بنصفين متساويين فيُلزمه الموازاة لذلك . ويُعالج الإسفزاري هذه الحالات الثلاث من جديد عندما يكون اللسان مُثبتاً مع الفيارين والعريضة في وسط العمود وكذلك بعد إضافة الكفات الثلاث أو الخمس .