نخبة من الأكاديميين

664

موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب

1 - الميكانيكا بمعناها القديم ، وهو الفرع الأصلي الذي يُعالج تركيب واستنباط الآلات وهو ما سماه العلماء العرب في أول الأمر ب - « عِلم الحِيل » ، ويتضمن ما نُسمِّيه الآن ب - « الهندسة الميكانيكية » . 2 - ميكانيكا السكون أي « الستاتيكا » وهو الفرع الذي يعالج المسائل الميكانيكية المتعلِّقة بتوازن الأجسام وشروط سكونها ، أي توقفها عن الحركة . وهكذا نجد فيه أول مجموعة من المواضيع النظرية والعملية التي تخص التوازن ومسلَّماته والتي تستخدم فيها الأدوات الرياضية ، مثل « قانون المُخْل » أو « قانون توازن عمود لا ثقل له » ، و « قانون توازن عمود ذي ثقل » ومثل « مسائل مراكز الثقل » . وهذا ما عُرف ب - « علم الثقل والموازين » . كما أن هناك مجموعة أخرى من المواضيع تخص توازن الأجسام الطافية على الماء أو الغاطسة فيه ، مثل مسائل السُّفن ومسائل النِّسب بين المعادل المكونة لجسم ما وحجمه . وهذا ما يُمكن تسميته ب - « علم السكون المائي » . ولكن « علم الحيل » بمعناه العام يشتمل لدى العلماء العرب على علم الثقل والموازين . ويُصنِّف محمد بن أحمد الخوارزمي ( القرن العاشر الميلادي ) في كتابه « مفاتيح العلوم » ، علم الحِيَل بين العلوم الأساسية مثل الفلسفة والمنطق والفلك . فهو يقول ( انظر مفاتيح العلوم ص . 80 ، س . 16 - 20 ) : « وأما العلم التعليمي والرياضي فهو أربعة أقسام : أحدها علم الأرثماطيقى وهو علم العدد والحساب والثاني الجو مطريا وهو علم الهندسة والثالث علم الأسطونوميا وهو علم النجوم والرابع علم الموسيقى وهو علم اللحون . فأما علم الحيل فعلم لا يشارك هذه الأربعة وغيرها . ويقول أيضاً ( انظر بداية الفصل الأول من المقالة الثانية ، ص . 141 ، س . 18 - 19 ) : « صناعة الحيل تسمى باليونانية منجانيقون وأحد أقسامها جر الأثقال بالقوة اليسيرة » ، أما القسم الثاني فهو ( انظر عنوان الفصل الثاني من المقالة الثانية ، ص . 143 ، س . 2 - 3 ) « في حيل حركات الماء وصنعة الأواني العجيبة وما يتصل بها من صنعة الآلات المتحركة بذاتها . 2 - مُسَلَّمات ومسائل علم السكون سنورد في ما يلي المسلَّمات المعروفة في علم السكون وسنعرِّف مسائله المختلفة التي عالجها المؤلفون في المصادر اليونانية والعربية وسنورد القوانين الناتجة عن هذه المسائل . 2 - 1 - المسلَّمات : ( المسلمة الأولى ) : « كل مسافتين ( مستويتين ) يقطعهما مُتحركان في زمانين متساويين ، فإن نسبة إحدى المسافتين إلى الأخرى كنسبة قوة المتحرك في المسافة المنسوبة إلى قوة المتحرك الآخر . ( المسلمة الثانية ) : لنأخذ عموداً مستقيماً متشابهاً في شكله وجوهره ( أي مادّته ) ولنعلِّقه بنقطة وسطه . إن هذا العمود يستوي على موازاة الأفق . ( ولذلك يُمكن أن نعتبره كأنه بلا ثقل أو كأنه « خط » ) .