نخبة من الأكاديميين

665

موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب

( المسلمة الثالثة ) : كل خط يقسم بقسمين متساويين ويُعلق في طرفيه ثقلان متساويان ، فإن ذلك الخط إذا عُلق بالنقطة القاسمة له بنصفين وازى الأفق . ( المسلمة الرابعة ) : لنأخذ خطاً مُعلَّقاً بنقطة منه وقد عُلِّق على طرفيه ثقلان فأصبح مستوياً على موازاة الأفق . فإن نُقل الثقلان من طرفيه وجعلا على عمودين قائمين على ذلك الخط خارجين من طرفيه فإنهما أيضاً يعتدلان . وإن اختلفت أطوال العمودين ، لم يتغير حال الخط في موازاة الأفق . وكذلك إن اختلفت جهات العمودين فإن الخط يبقى موازياً الأفق ، لأن اختلاف أطوال الأعمدة لا يُغيّر بجذب طرفي الخط إلى أسفل ، وكذلك اختلاف الجهات لا يُغير جذب طرفي الخط إلى أسفل ، وإنما يُحدث بعض الاختلاف حركة استدارية وليس ذلك مُغيراً الموازاة للأفق . ( المسلمة الخامسة ) : إن الجرم الثقيل يقصد مركز العالم ما لم يمنعه مانع . 2 - 2 - مسائل علم السكون . 2 - ب - مسألة توازن العمود الذي لا ثقل له وقانون المُخْل : لنأخذ عموداً مستقيماً متشابهاً في شكله وجوهره ولنعلِّقه بنقطة وسطه . إن هذا العمود يستوي على موازاة الأفق ، وفقاً للمسلَّمة الثانية المذكورة أعلاه ، وهذا ما يمكن أن نتحقَّق منه بالتجربة . وبذلك نحصل على « عمود بلا ثقل » أو « خط » . فإذا علّقنا من إحدى جهتي الخط ثقل « د » على مسافة « و » من نقطة المحور « ج - » وعلّقنا من الجهة الأخرى ثقل « ه - » على مسافة « ز » من المِحور ، نسأل عن العلاقة بين نسبة الثقلين « د » و « ه - » ونسبة المسافتين « د » و « ز » ، التي تجعل العمود متوازناً على موازاة الأفق . وهذه المسألة هي التي يمكن أن نسميها « مسألة توازن العمود الذي لا ثقل له » . أما حل هذه المسألة فهو الذي يعطي « قانون المخل » أو « قانون توازن العمود الذي لا ثقل له » . والمُخْل كلمة من أصل يوناني ( انظر محيط المحيط ) دخلت إلى العربية منذ زمنٍ بعيد ويستعملها الفلاحون في الشرق العربي . وهي ترمز إلى عود ، أو عمود ، طويل صلب مُدوَّر أو مُربَّع . فإذا أُريد تحريك جسم ثقيل موجود على الأرض ، تُحفر تحت الجسم حفرةً صغيرة ويُدخل طرف هذا العمود في تلك الحفرة ، ثم يوضع حجر تحت العمود على الأرض بجانب الحفرة ، فإذا كُبس الطرف الآخر للعمود من فوق إلى تحت ، تحرّك الثقل بسهولة ، وكلّما قرُب الحجر الذي يوضع تحت العمود من الجسم الثقيل كان تحريك هذا الأخير أهون . أما « قانون المُخْل » أو « قانون العمود الذي لا ثقل له » فينص على أن خط « أب » إن علق بنقطة « ج - » وجعل في طرفيه عند نقطتي « أب » ثقلان مناسبان لقسميه مكافئان لهما وازى الأفق . والمكافأة ( أو المبادلة ) هي أن تكون نسبة الثقل المعلّق في « أ » إلى الثقل الملق في « ب » مساوية لنسبة بعد « ب » عن « ج - » « أي ج - ب » ، إلى بعد أعن « ج - » « أي ج - أ » .