نخبة من الأكاديميين
663
موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب
تاريخ ميكانيكا السكون العربية بدوي مبسوط 1 - مقدمة في تعريف الميكانيك وميكانيكا السكون إن كلمة ميكانيكا من أصل يوناني ، وكانت تعني الآلة بمعناها العام . وقد كان لدى اليونانيين خمس « آلات بسيطة » ( انظر كتاب إيرن الإسكندراني « في رفع الأشياء الثقيلة » ) هي المحور الداخل في فلكة ، أي في دولاب أو حلقة ، المُخْل ، البكرة ، الإسفين ، واللَّولب . . . . ثم أصبحت كلمة الميكانيكا تعني فنَّ تركيب هذه الآلات البسيطة لاستنباط آلات أكثر تعقيداً تُمكن من تحريك الأثقال العظيمة بواسطة قوى صغيرة . وهكذا أصبحت « مسألة ميكانيكية » تتناول كل مسألة تهتم بإيجاد حلول لتحريك الأثقال العظيمة بواسطة قوى صغيرة . وهذا ما نجده في كتاب « المسائل الميكانيكية » المنسوب إلى أرسطو . وكانت معالجة هذه المسائل الميكانيكية تتم بواسطة أدوات رياضية مما جعل الميكانيكا علماً رياضياً . ولقد عرَّف بابوس ( القرن الثالث والقرن الرابع للميلاد ) الميكانيكا بأنها العلم الذي يعالج مسائل السكون أي التوازن ، وبعضها عملياً يتعلّق بفن صناعة مختلف الآلات الهندسية والحربية والمائية والهوائية ، وبفن البناء والتعدين وتوازن الأجسام الطافية على سطح الماء ( انظر بابوس ، المجموعة الرياضية الكتاب الثامن ص . 809 - 814 ) . وهكذا أخذت الميكانيكا القديمة تتفرّع إلى فرعين :