نخبة من الأكاديميين

627

موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب

بتحويلٍ إسقاطي ارتدادي ) . وبعد ذلك ، يبرهن أنّه ، إذا كان لقطعين زائدين القطرُ المستعرضُ نفسه والزاوية المشكّلة مع خطوط الترتيب نفسِها ، فإنّ أحدهما يُستنتَج من الآخر بواسطة تحويلٍ أفّيني مائل . 4 . الهندسة الكرويّة وولادة علم المثلّثات شهد علم الفلك الرياضي في العالم العربي ، بدءاً من القرن التاسع للميلاد ، تطوّراً لا سابق له . إنّ حاجات علم الفلك الرياضي ، هي التي في الأصل ، حثّت على البحوث في الهندسة الكرويّة وعلم المثلّثات . وقد استفادت هذه البحوث عند انطلاقها ، من الإسهامات اليونانيّة والهنديّة . النصوص الأولى في علم الفلك العلمي التي تُرجِمت إلى العربيّة في القرن الثامن للميلاد هي من أصلٍ فارسي ، وعِبرَ إيران ، من أصل هندي . هذه المؤلّفات الأولى في علم الفلك التي سمِّيت " أزياج " ( جمعاً لكلمة " زيج " ) ، تحتوي على جداول " الجيب " و " الجيب المنكوس " « 1 » وهما الإسهامان الأساسيّان اللذان أتى بهما علم الفلك الهندي . وبدءاً من القرن التاسع للميلاد ، طغى استخدام المصادر اليونانيّة على الهنديّة عند المهتمّين بعلم الفلك . توجد الأسس النظريّة للحسابات الفلكيّة في الرياضيّات اليونانيّة بشكلٍ أساسي في مؤلّفات ثيودوس ( القرن الأوّل بعد الميلاد ) ، ومينِلاوس ( حوالي العام 100 بعد الميلاد ) ، وبطلميوس ( القرن الثاني بعد الميلاد ) . لم يُدخل إجراء هذه الحسابات لا " الجيب " ولا " السهم " ، ولكنّها تمّت بواسطة وتر القوس المضاعف . وبدءاً من القرن التاسع ، تمّت ترجمة كتابَي " الأُكر " لِثيودوس و " المجسطي " لِبطلميوس مرّاتٍ عديدة . مؤلّف مينِلاوس ، " الأُكر " ، هو قمّة التطوّر في الهندسة الكرويّة اليونانيّة ؛ وقد فُقد نصّه اليوناني ولم يُحفظ لنا سوى ببعض صِيَغه العربيّة التي جرت في القرن التاسع للميلاد ( كصيغة أحمد بن أبي سعد الهَرَوي ، وصيغة أبي نصر منصور بن علي بن عراق « 2 » بشكلٍ خاص ) . في الكتاب الأوّل من " أُكَر " مينِلاوس ، نجد أوّل تحديدٍ للمثلّث الكروي ( وهو قسم من مساحة الكرة تحدّه أقواسٌ من الدوائر الكبرى ، كلٌّ منها أصغرُ من نصف دائرة ) ، كما نجد قضايا مختلفة تتعلّق بهذا المثلّث الكروي ، تشبه القضايا التي نجدها في " أصول " أقليدس والمتعلّقة بالمثلّث المستوي ( نجدُ بشكلٍ خاص ، القضيّة التي تقول إنّ مجموع الزوايا في المثلّث الكروي أكبر من زاويتين قائمتين ) . وفي الكتاب الثالث من هذا المؤلّف توجد المبرهنة الأشهر فيه ، والتي يقال لها " مبرهنة مينِلاوس " على الكرة ، والتي سُميت بالعربيّة " الشكل القطّاع " ؛ وقد قُدِّمت هذه المبرهنة في الكتاب الثالث المذكور ، ( بالشكلين : الفصل والدمج « 3 » ، أنظر ما يتبع ) . والشكل الهندسيّ الأساسي المستخدم في هذه المبرهنة كان المربّع التام . هذه المبرهنة تشكّل الأداة الوحيدة الخاصّة بعلم الفلك الكروي ، وهي الوسيلة الوحيدة لإقامة علاقات ، على سطح

--> ( 1 ) - sinus versus ( x ) 1 - sinus ( x ) ) المترجِم ) . ( 2 ) - راجع : Die Spharik von Menelaos aus Alexandrien in der Verbesserung von Abu Nasr Mansur b . Ali b . Iraq , mit Untersuchungen zur Geschichte des Textes bei den islamischen Mathematikern , Abhandlungen des Gesellschaft der Wissenschaften zu Gottingen , phil . - hist . Klasse , 3 , 17 [ 1936 [ ( . ( 3 ) - أي بفصل الحالات ودمجها ، ووردت " بالتفصيل " و " التركيب " ( المترجِم ) .