السيد مصطفى الحسيني الرودباري
205
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
عن طريق الإمامية : ( 477 ) مستدرك الوسائل : عن علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام أنّه قال : لمّا أصبحت الخيل تُقبل على الحسين عليه السلام رفع يديه وقال : اللّهم أنت ثقتي في كلّ كرب ، وأنت رجائي في كلّ شدّة ، وأنت لي في كلّ أمر نزل بي ثقةً وعدّةً ، كم من همّ يضعف فيه الفؤاد ، وتقلّ فيه الحيلة ، ويخذل فيه الصديق ، ويشمت فيه العدو ، أنزلته بك وشكوته إليك ، رغبةً منّي إليك عمّن سواك ففرّجته [ عنّي ] وكشفته ، فأنت وليّ كلّ نعمة ، وصاحب كلّ حسنة ، ومنتهى كلّ رغبة « 1 » . ما روي عنه عليه السلام في أوصاف النبي صلى الله عليه وآله عن طريق أهل السنّة : ( 478 ) المعجم الكبير : قال الحسين عليه السلام : سألت أبي عن دخول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال : كان دخوله لنفسه مأذوناً له في ذلك ، فكان إذا أوى إلى منزله جزّأ نفسه ودخوله ثلاثة أجزاء : جزء للَّه ، وجزء لأهله ، وجزء لنفسه ، ثم جزّأ جزءه بينه وبين الناس ، فيردّ ذلك على فضالة بالخاصة ، فلا يدّخر عنهم شيئاً . فكان من سيرته في جزء الأُمة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين ، فمنهم ذو الحاجة ، ومنهم ذو الحاجتين ، ومنهم ذو الحوائج ، فيتشاغل بهم فيما أصلحهم ، والأُمّة عن مسألة عنه وإخبارهم بالذي ينبغي لهم ، ويقول : ليبلّغ الشاهد الغائب ، وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغها إيّاي ، فإنّه من أبلغ سلطاناً حاجة من لا يستطيع إبلاغها إيّاه ثبّت اللَّه قدميه يوم القيامة ، لا يذكر عنده إلّاذاك ، ولا يقبل من أحد غيره يدخلون روّاداً ولايفترقون إلّاعن ذواق ، ويخرجون أذلّة . قال : فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه ، فقال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يخزن
--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل 11 : 112 .