السيد مصطفى الحسيني الرودباري
172
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
مرة حاجاً ، وإنّما أراد أن يطيّب نفسه ، قال : فواللَّه ما زاده إلّابكاء وانتحاباً ، وقال : يا أخي ، إنّي أُقدِم على أمر عظيم مهول لم أُقدم على مثله قطّ « 1 » . ( 381 ) تاريخ دمشق : عن حصين ، عن أبي حازم قال : لمّا حضر الحسن قال للحسين : ادفنوني عند أبي - يعني النبي صلى الله عليه وآله - أما أن تخافوا الدماء ، فإن خفتم الدماء فلاتهريقوا فيَّ دماً ، ادفنوني عند مقابر المسلمين ، قال : فلمّا قبض تسلّح الحسين وجمع مواليه ، فقال له أبو هريرة : أنشدك اللَّه ووصية أخيك ، فإنّ القوم لن يدعوك حتّى يكون بينكم دماً ! قال : فلم يزل به حتّى رجع ، قال : ثم دفنوه في بقيع الغرقد « 2 » . عن طريق الإمامية : ( 382 ) الخرائج : عن الصادق عليه السلام قال : لمّا أن حضرت الحسن بن علي عليه السلام الوفاة بكى بكاء شديداً ، وقال : إنّي أُقدِم على أمر عظيم وهول لم أُقدِم على مثله قطّ « 3 » . ( 383 ) الكافي : محمد بن مسلم قال في حديث : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لمّا حضر الحسن بن علي عليه السلام الوفاة قال للحسين عليه السلام : يا أخي ، إنّي أُوصيك بوصية فاحفظها : إذا أنا مِتّ فهيّئني ، ثمّ وجّهني إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأُحدث به عهداً ، ثمّ اصرفني إلى أُمّي عليهما السلام ، ثمّ ردّني فادفنّي بالبقيع « 4 » . ( 384 ) الخرائج : عن الصادق عليه السلام قال : لمّا أن حضرت الحسن بن علي الوفاة بكى بكاء شديداً . . . ثمّ أوصى أن يدفنوه بالبقيع ، فقال : يا أخي ، احملني على سريري إلى قبر جدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأُجدّد به عهدي ، ثمّ ردّني إلى قبر جدتي فاطمة بنت أسد ، فستعلم يا بن أُمّ إنّكم تريدون دفني عند رسول اللَّه فيجلبون في منعكم ذلك ، وباللَّه أُقسم عليك أن لاتهرق في أمري محجمة دم « 5 » .
--> ( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق 13 : 287 . ( 2 ) . تاريخ مدينة دمشق 13 : 288 ، ورواه في سير أعلام النبلاء 3 : 275 . ( 3 ) . الخرائج والجرائح 1 : 242 ، عنه بحار الأنوار 44 : 154 . ( 4 ) . الكافي 1 : 300 باب الإشارة والنصّ على الحسين بن علي عليه السلام ح 1 . ( 5 ) . الخرائج والجرائح 1 : 242 ، عنه بحار الأنوار 44 : 154 .