السيد مصطفى الحسيني الرودباري
163
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
وخذلونا ، وأنت ربنا عليك توكّلنا ، وإليك أنبنا وإليك المصير « 1 » . ( 370 ) الإرشاد : عن علي بن الحسين عليه السلام : . . . دعا الحسين براحلته فركبها ونادى بأعلى صوته : يا أهل العراق ، وجلّهم - يسمعون - فقال : أيها الناس ، إسمعوا قولي . . . ثم قال : أمّا بعد ، فانسبوني فانظروا من أنا ، ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها ، فانظروا هل يصلح لكم قتلي وانتهاك حرمتي ؟ ألست ابن بنت نبيكم وابن وصيّه وابن عمّه ، وأول المؤمنين المصدّق لرسول اللَّه بما جاء به من عند ربّه ؟ ! أوليس حمزة سيد الشهداء عمّي ؟ ! أوليس جعفر الطيار في الجنّة بجناحين عمّي ؟ ! أو لم يبلغكم ما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لي ولأخي : هذان سيدا شباب أهل الجنّة ؟ فإن صدّقتموني بما أقول وهو الحقّ واللَّه ما تعمّدت كذباً منذ علمت أنّ اللَّه يمقت عليه أهله ، وإن كذّبتموني فإنّ فيكم ( من لو ) سألتموه عن ذلك أخبركم ، سَلُوا جابر بن عبداللَّه الأنصاري وأبا سعيد الخدري وسهل بن سعد الساعدي وزيد بن أرقم وأنس ابن مالك يخبروكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لي ولأخي ، أما في هذا ( حاجز لكم ) عن سفك دمي ؟ فقال له شمر بن ذي الجوشن : هو يعبد اللَّه على حرف إن كان يدري ( ما يقول ) ! فقال له حبيب بن مظاهر : واللَّه إنّي لأراك تعبد اللَّه على سبعين حرفاً ، وأنا أشهد أنّك صادق ما تدري ما يقول ، قد طبع اللَّه على قلبك « 2 » . احتدام المعركة عن طريق أهل السنّة : ( 371 ) تاريخ الطبري : عن أبي مخنف في حديث : ثمّ إنّ شمر بن ذي الجوشن أقبل في الرجالة نحو الحسين ، فأخذ الحسين عليه السلام يشدّ عليهم فينكشفون عنه . ثمّ إنّهم أحاطوا به إحاطةً ، وأقبل إلى الحسين عليه السلام غلام من أهله ، فأخذته أُخته زينب بنت
--> ( 1 ) . بحار الأنوار 45 : 8 - 10 . ( 2 ) . الإرشاد 2 : 97 .