السيد مصطفى الحسيني الرودباري

164

الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة

علي عليه السلام لتحبسه ، فقال لها الحسين عليه السلام : إحبسيه ، فأبى الغلام ، وجاء يشتدّ إلى الحسين فقام إلى جنبه ، قال : وقد أهوى بحر بن كعب بن عبيداللَّه - من بني تيم اللَّه ابن ثعلبة بن عكابة - إلى الحسين بالسيف ، فقال الغلام : يا بن الخبيثة ، أتقتل عمّي ، فضربه بالسيف فاتّقاه الغلام بيده فأطنّها إلّاالجلدة فإذا يده معّلقة ، فنادى الغلام ياأُمّتاه ، فأخذه الحسين عليه السلام فضمّه إلى صدره وقال : يا بن أخي ، اصبر على ما نزل بك واحتسب في ذلك الخير ، فإنّ اللَّه يلحقك بآبائك الصالحين ، برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب وحمزة وجعفر والحسن بن علي صلى اللَّه عليهم أجمعين « 1 » . عن طريق الإمامية : ( 372 ) الإرشاد : عن حميد بن مسلم : . . . ثمّ عاد - شمر - وعادوا - أصحاب شمر - إليه وأحاطوا به ، فخرج إليهم عبداللَّه بن الحسن بن علي عليه السلام - وهو غلام لم يراهق من عند النساء - حتّى وقف إلى جنب الحسين عليه السلام ، فلحقته زينب بنت علي عليه السلام لتحبسه ، فقال لها الحسين : إحبسيه ياأُختي ، فأبى وامتنع عليها امتناعاً شديداً ، وقال : واللَّه لا أُفارق عمّي ، وأهوى أبجر بن كعب إلى الحسين عليه السلام بالسيف ، فقال له الغلام : ويلك يا بن الخبيثة أتقتل عمي ؟ ! فضربه أبجر بالسيف فاتّقاه الغلام بيده فأطنّها إلى الجلدة فإذا يده معلّقة ، ونادى الغلام : ياأُمّتاه ، فأخذه الحسين عليه السلام فضمّه إليه ، وقال : يا بن أخي ، اصبر على ما نزل بك واحتسب في ذلك الخير ، فإنّ اللَّه يلحقك بآبائك الصالحين . ثمّ رفع الحسين عليه السلام يده وقال : اللّهمّ إن متّعتهم إلى حين ففرِّقهم فرقاً ، واجعلهم طرائق قدداً ، ولاتُرضِ الولاة عنهم أبداً ، فإنّهم دعونا لينصرونا ثمّ عدوا علينا فقتلونا « 2 » .

--> ( 1 ) . تاريخ الطبري 4 : 244 . ( 2 ) . الإرشاد 2 : 110 - 111 .