السيد مصطفى الحسيني الرودباري
162
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
لنا ، فهلّا لكم الويلات ! إذ كرهتمونا وتركتمونا تجهّزتموها ، والسيف لم يشهر ، والجأش طامن ، والرأي لم يستحصف ، ولكن أسرعتم علينا كطيرة الذباب ، وتداعيتم كتداعي الفراش ، فقبحاً لكم ! فإنّما أنتم من طواغيت الأُمّة ، وشذّاذ الأحزاب ، ونبذة الكتاب ، ونفثة الشيطان ، وعصبة الآثام ، ومحرِّفي الكتاب ، ومطفئي السنن ، وقتلة أولاد الأنبياء ، ومُبيري عترة الأوصياء ، وملحقي العِهار بالنسب ، ومؤذي المؤمنين ، وصراخ أئمّة المستهزئين ، الذين جعلوا القرآن عِضين ، وأنتم ابن حربٍ وأشياعه تعتمدون ، وإيّانا تخاذلون . أجل واللَّه الخذل فيكم معروف ، وشجّت عليه عروقكم ، وتوارثته أُصولكم وفروعكم ، وثبتت عليه قلوبكم ، وغشيت صدوركم ، فكنتم أخبث شيء سنخاً للناصب وآكلة للغاصب ، ألا لعنة اللَّه على الناكثين الذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم اللَّه عليكم كفيلًا ، فأنتم واللَّه هم . ألا إنّ الدعيّ ابن الدعيّ قد ركز بين اثنتين : بين القلّة والذلّة ، وهيهات ما أخذ الدنية ، أبى اللَّه ذلك ورسوله ، وجدود طابت ، وحجور طهرت ، وأُنوف حمية ، ونفوس أبية ، لا تؤثر مصارع اللئام على مصارع الكرام ألا قد أعذرت وأنذرت ، ألا إنّي زاحف بهذه الأسرة على قلّة العتاد وخذلة الأصحاب ثمّ أنشأ يقول : فإن نَهزِم فهزّامون قُدماً * وإن نُهزَم فغير مهزَّمينا وما أن طبّنا جُبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا ألا ! ثم لا تلبثون بعدها إلّاكريث ما يركب الفرس حتّى تدور بكم الرحى ، عهد عهده إليَّ أبي عن جدّي ، فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون ، إنّي توكّلت على اللَّه ربي وربكم ، ما من دابّة إلّاوهو آخذ بناصيتها ، إنّ ربي على صراط مستقيم . اللّهمّ احبس عنهم قطر السماء ، وابعث عليهم سنين كسنيّ يوسف ، وسلِّط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأساً مصبّرة ، ولا يدع فيهم أحداً إلّا ( قتله ) قتلة بقتلة وضربة بضربة ، ينتقم لي ولأوليائي وأهل بيتي وأشياعي ، فإنّهم غرّونا وكذّبونا