السيد مصطفى الحسيني الرودباري

161

الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة

( 368 ) سير الأعلام : قال الحسين عليه السلام لعمر وجُندِه . . . : فارجعوا إلى أنفسكم هل يصلح لكم قتلي أو يحلّ دمي ؟ ألست ابن بنت نبيكم وابن ابن عمه ؟ ! أوليس حمزة والعبّاس وجعفر عمومتي ؟ ! ألم يبلغكم قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيَّ وفي أخي : هذان سيّدا شباب‌أهل الجنّة ؟ ! فقال شمر : هو يعبد اللَّه على حرف إن كان يدري ما يقول . فقال عمر : لو كان أمرك إليَّ لأجبت . وقال الحسين عليه السلام : يا عمر ، ليكوننّ لما ترى يوم يسوؤك ، اللّهمّ إنّ أهل العراق غرّوني وخدعوني ، وصنعوا بأخي ما صنعوا ، اللّهمّ شتِّت عليهم أمرهم وأحصهم عدداً « 1 » . عن طريق الإمامية : ( 369 ) البحار : محمد بن سليمان بن عبداللَّه بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عبداللَّه قال : لمّا عبّأ عمر بن سعد أصحابه لمحاربة الحسين بن علي عليه السلام ورتّبهم مراتبهم وأقام الرايات في مواضعها ، وعبّأ أصحاب الميمنة والميسرة ، فقال لأصحاب القلب : اثبتوا ، وأحاطوا بالحسين من كلّ جانب حتّى جعلوه في مثل الحلقة ، فخرج عليه السلام حتّى أتى الناس فاستنصتهم ، فأبوا أن ينصتوا ، حتّى قال لهم : ويلكم ! ما عليكم أن تنصتوا إليَّ فتسمعوا قولي ، وإنّما أدعوكم إلى سبيل الرشاد ، فمن أطاعني كان من المرشدين ، ومن عصاني كان من المهلكين ، وكلّكم عاص لأمري غير مستمع قولي ، قد مُلئت بطونكم من الحرام ، وطُبع على قلوبكم ، ويلكم ألا تنصتون ؟ ألا تسمعون ؟ فتلاوم أصحاب عمر بن سعد بينهم ، وقالوا : أنصتوا له . فقام الحسين عليه السلام ثمّ قال : تبّاً لكم أيّتها الجماعة وترحاً ، أفحين استصرختمونا ولهين متحيّرين فأصرختكم مؤدّين مستعدّين ، سللتم علينا سيفاً في رقابنا ، وحششتم علينا نار الفتن خباها عدوّكم وعدوّنا ، فأصبحتم إلَباً على أوليائكم ويداً عليهم لأعدائكم ، بغير عدل أفشوه فيكم ، ولا أمل أصبح لكم فيهم إلّاالحرام من الدنيا أنالوكم ، وخسيس عيش طمعتم فيه من غير حدث كان منّا ، ولا رأي تفيل

--> ( 1 ) . سير أعلام النبلاء 3 : 301 - 302 .