السيد مصطفى الحسيني الرودباري
155
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
عن طريق الإمامية : ( 359 ) الإرشاد : عن علي بن الحسين في حديث مرسل : وأقبل القوم يجولون حول بيوت الحسين عليه السلام ، فيرون الخندق في ظهورهم والنار تضطرم في الحطب والقصب الذي كان أُلقي فيه : فنادى شمر بن ذي الجوشن ( عليه اللعنة ) بأعلى صوته : يا حسين ، أتعجّلت النار قبل يوم القيامة ؟ ! فقال الحسين عليه السلام : من هذا كأنّه شمر بن ذي الجوشن ؟ فقالوا له : نعم ، فقال له : يا بن راعية المعزى ، أنت أولى بها صلياً ، ورام مسلم بن عوسجة أن يرميه بسهم ، فمنعه الحسين عليه السلام من ذلك ، فقال له : دعني حتّى أرميه ، فإنّ الفاسق من عظماء الجبّارين ، وقد أمكنني اللَّه منه ، فقال له الحسين عليه السلام : لاترمِهِ ، فإنّي أكره أن أبدأهم « 1 » . لحوق الحرّ بن يزيد بالحسين عليه السلام عن طريق أهل السنّة : ( 360 ) تاريخ الطبري : عن أبي خباب الكلبي ، عن عدي بن حرملة قال : ثمّ إنّ الحرّ بن يزيد لمّا زحف عمر بن سعد قال له : أصلحك اللَّه ، مقاتل أنت هذا الرجل ؟ قال : إيواللَّه قتالًا أيسره أن تسقط الرؤوس وتطيح الأيدي ، قال : أفما لكم في واحدة من الخصال التي عرض عليكم رضا ؟ قال عمر بن سعد : أما واللَّه لو كان الأمر إليَّ لفعلت ، ولكنّ أميرك قد أبى ذلك ، قال : فأقبل حتّى وقف من الناس موقفاً ، ومعه رجل من قومه يقال له : قرة بن قيس ، فقال : يا قرة ، هل سقيت فرسك اليوم ؟ قال : لا ، قال : إنّما تريد أن تسقيه ، قال : فظننت واللَّه أنّه يريد أن يتنحّى فلا يشهد القتال ، وكره أن أراه حين يصنع ذلك فيخاف أن أرفعه عليه ، فقلت له : لم أسقِهِ وأنا منطلق فساقيه ، قال : فاعتزلت ذلك المكان الذي كان فيه ، قال : فواللَّه لو أنّه أطلعني على الذي يريد لخرجت معه إلى الحسين عليه السلام ، قال : فأخذ يدنو من حسين قليلًا قليلًا ، فقال له رجل من قومه يقال له : المهاجر بن أوس : يا بن يزيد ، أتريد أن
--> ( 1 ) . الإرشاد 2 : 96 .