السيد مصطفى الحسيني الرودباري
125
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
الحسين عليه السلام فقلت : حدِّثني عن مقتل ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فقال : حدثني أبي ، عن أبيه ، في حديث مفصّل : . . . ثمّ سار الحسين عليه السلام حتّى نزل القطقطانة ، فنظر إلى فسطاط مضروب فقال : لمن هذا الفسطاط ؟ فقيل : لعبيداللَّه بن الحرّ الجحفي ، فأرسل إليه الحسين عليه السلام فقال : أيها الرجل ، إنّك مذنب خاطئ ، وإنّ اللَّه عزّ وجلّ آخذك بما أنت صانع إن لم تتب إلى اللَّه تبارك وتعالى في ساعتك هذه وتنصرني ، ويكون جدي شفيعك بين يدي اللَّه تبارك وتعالى ، فقال : يا بن رسول اللَّه ، واللَّه لو نصرتك لكنت أوّل مقتول بين يديك ، ولكن هذا فرسي خذه إليك فواللَّه ما ركبته قطّ وأنا أروم شيئاً إلّابلغته ، ولا أرادني أحد إلّانجوت عليه ، فدونك فخذه ، فأعرض عنه الحسين عليه السلام بوجهه ثمّ قال : لا حاجة لنا فيك ولا في فرسك ، وما كنت متّخذ المضلّين عضداً ، ولكن فرّ فلا لنا ولا علينا ، فإنّه من سمع واعيتنا أهل البيت ثمّ لم يجبنا كبّه اللَّه على وجهه في نار جهنّم « 1 » . 4 - لحوق زهير بن القين به عليه السلام عن طريق أهل السنّة : ( 306 ) تاريخ الطبري : السدي ، عن رجل من بني فزارة . . . : كنّا مع زهير بن قين البجلي حين أقبلنا من مكّة نساير الحسين ، فلم يكن شيء أبغض إلينا من أن نسايره في منزل ، فإذا سار الحسين تخلّف زهير بن القين ، وإذا نزل الحسين تقدّم زهير حتّى نزلنا يومئذٍ في منزل لم نجد بُدّاً من أن ننازله فيه ، فنزل الحسين في جانب ونزلنا في جانب ، فبينا نحن جلوس نتغدّى من طعام لنا إذ أقبل رسول الحسين عليه السلام حتّى سلّم ثم دخل ، فقال : يازهير بن القين ، إنّ أبا عبداللَّه الحسين بنعلي بعثني إليك لتأتيه ، قال : فطرح كلّ إنسان ما في يده حتّى كأنّنا على رؤوسنا الطير « 2 » .
--> ( 1 ) . الأمالي للشيخ الصدوق : 215 - 219 . ( 2 ) . تاريخ الطبري 4 : 298 .