السيد مصطفى الحسيني الرودباري

126

الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة

( 307 ) تاريخ الطبري : قال أبو مخنف : فحدّثتني دلهم بنت عمرو امرأة زهير بن القين ، قالت : فقلت له : أيبعث إليك ابن رسول اللَّه ثم لا تأتيه ، سبحان اللَّه ! لو أتيته فسمعت من كلامه ثم انصرفت ، قالت : فأتاه زهير بن القين ، فما لبث أن جاء مستبشراً قد أسفر وجهه ، قالت : فأمر بفسطاطه وثقله ومتاعه فقدِّم وحمل إلى الحسين ، ثمّ قال لامرأته ، أنت طالق ، إلحقي بأهلك ، فإنّي لا أُحبّ أن يصيبك من سببي إلّاخير ، ثمّ قال لأصحابه : من أحب منكم أن يتبعني ، وإلّا فإنّه آخر العهد ، إنّي سأُحدّثكم حديثاً : غزونا بلنجر ، ففتح اللَّه علينا وأصبنا غنائم ، فقال لنا سلمان الباهلي : أفرحتم بما فتح اللَّه عليكم وأصبتم من الغنائم ؟ فقلنا : نعم ، فقال لنا : إذا أدركتم شباب آل محمد فكونوا أشدّ فرحاً بقتالكم معهم بما أصبتم من الغنائم ، فأمّا أنا فإنّي أستودعكم اللَّه . قال : ثمّ واللَّه ما زال في أول القوم حتّى قُتل « 1 » . عن طريق الإمامية : ( 308 ) الإرشاد : وحدّث جماعة من فزارة ومن بجيلة قالوا : كنّا مع زهير بن القين البجلي حين أقبلنا من مكّة ، فكنّا نساير الحسين عليه السلام ، فلم يكن شيء أبغض إلينا من أن ننازله في منزله ، فإذا سار الحسين عليه السلام ونزل منزلًا لم نجد بُدّاً من أن ننازله ، فنزل الحسين عليه السلام في جانب ونزلنا في جانب ، فبينا نحن جلوس نتغذّى من طعام لنا إذ أقبل رسول الحسين عليه السلام حتّى سلم ثم دخل ، فقال : يازهير بن القين ، إنّ أبا عبداللَّه الحسين بعثني إليك لتأتيه ، فطرح كلّ إنسان منّا ما في يده حتّى كأنّ على رؤوسنا الطير ، فقالت له امرأته : سبحان اللَّه ! أيبعث ابن رسول اللَّه ثم لا تأتيه ؟ لو أتيته فسمعت من كلامه ثم انصرفت ، فأتاه زهير بن القين ، فما لبث أن جاء مستبشراً قد أشرق وجهه ، فأمر بفسطاطه وثقله ورحله ومتاعه فقوِّض وحمل إلى الحسين عليه السلام ، ثمّ قال لامرأته : أنت طالق ، إلحقي بأهلك ، فإنّي لا أُحبّ أن يصيبك بسببي إلّاخير ، ثمّ قال لأصحابه : من أحبّ منكم أن يتبعني وإلّا فهو آخر العهد ،

--> ( 1 ) . تاريخ الطبري : 298 - 299 .