السيد مصطفى الحسيني الرودباري

124

الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة

أعجلك عن الحجّ ؟ قال : لو لم أعجل لأُخذت ، ثمّ قال لي : من أنت ؟ قلت : رجل من العرب ، ولا واللَّه ما فتشّني عن أكثر من ذلك ، ثمّ قال لي : أخبرني عن الناس خلفك ؟ فقلت : الخبير سألت ، قلوب الناس معك ، وأسيافهم عليك ، والقضاء ينزل من السماء ، واللَّه يفعل ما يشاء ، قال : صدقت ، للَّه‌الأمر من قبل ومن بعد ، وكلّ يوم [ ربنا ] هو في شأن ، إن نزل القضاء بما نحبّ فنحمد اللَّه على نعمائه وهو المستعان على أداء الشكر ، وإن حال القضاء دون الرجاء فلم يبعد من كان الحقّ نيّته والتقوى سيرته ، فقلت له : أجل ، بلّغك اللَّه ما تحب ، وكفاك ما تحذر ، وسألته عن أشياء من نذور ومناسك ؟ فأخبرني بها ، وحرّك راحلته وقال : السلام عليك ، ثمّ افترقنا « 1 » . 3 - لقاؤه عليه السلام مع عبيداللَّه بن الحرّ الجحفي عن طريق أهل السنّة : ( 304 ) تاريخ الطبري : عن المجالد بن سعيد ، عن عامر الشعبي : أنّ الحسين بن علي رضي الله عنه قال : لمن هذا الفسطاط ؟ فقيل : لعبيداللَّه بن الحرّ الجحفي ، قال : ادعوه لي ، وبُعث إليه ، فلمّا أتاه الرسول قال : هذا الحسين بن علي يدعوك ، فقال عبيداللَّه بن الحرّ : إنّا للَّه‌وإنّا إليه راجعون ، واللَّه ما خرجت من الكوفة إلّاكراهة أن يدخلها الحسين وأنا بها ، واللَّه ما أُريد أن أراه ولايراني ، فأتاه الرسول فأخبره ، فأخذ الحسين نعليه فانتعل ثمّ قام فجاءه حتّى دخل عليه ، فسلّم وجلس ، ثمّ دعاه إلى الخروج معه ، فأعاد إليه ابن الحر تلك المقالة ، فقال : فإن لا تنصرنا فاتّقِ اللَّه أن تكون ممّن يقاتلنا ، فواللَّه لا يسمع واعيتنا أحد ثمّ لاينصرنا إلّاهلك ، قال : أمّا هذا فلا يكون أبداً إن شاء اللَّه ، ثمّ قام الحسين عليه السلام من عنده حتّى دخل رحله « 2 » . عن طريق الإمامية : ( 305 ) الأمالي : زيد بن علي عليه السلام قال : سألت جعفر بن محمد بن علي بن

--> ( 1 ) . بحار الأنوار 44 : 365 . ( 2 ) . تاريخ الطبري 4 : 307 .