السيد مصطفى الحسيني الرودباري

123

الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة

وأمّلك فيما تحبّ ، فقال له الحسين : بيِّن لنا نبأ الناس خلفك ، فقال له الفرزدق : من الخبير سألت : قلوب الناس معك ، وسيوفهم مع بني أُمية ، والقضاء ينزل من السماء ، واللَّه يفعل ما يشاء ، فقال له الحسين : صدقت ، للَّه‌الأمر ، واللَّه يفعل ما يشاء ، وكلّ يوم ربنا في شأن ، إن نزل القضاء بما نحبّ فنحمد اللَّه على نعمائه ، وهو المستعان على أداء الشكر ، وإن حال القضاء دون الرجاء فلم يعتد من كان الحقّ نيّته والتقوى سريرته ، ثمّ حرّك راحلته ، فقال : السلام عليك ثمّ افترقنا « 1 » . ( 302 ) تاريخ الطبري : عن لبطة بن الفرزدق بن غالب ، عن أبيه قال : حججت بأُمّي ، فأنا أسوق بعيرها حين دخلت الحرم في أيام الحج ، وذلك في سنة 60 ، إذ لقيت الحسين بن علي خارجاً من مكّة معه أسيافه وتراسه ، فقلت : لمن هذا القطار ؟ فقيل : للحسين بن علي ، فأتيته فقلت : بأبي وأُمّي يا بن رسول اللَّه ، ما أعجلك عن الحج ؟ فقال : لو لم أعجل لأُخذت ، قال : ثمّ سألني ممّن أنت ؟ فقلت : امرؤ من العراق . قال : فواللَّه ما فتّشني عن أكثر من ذلك واكتفى بها منّي ، فقال : أخبرني عن الناس خلفك ؟ قال : فقلت له : القلوب معك ، والسيوف مع بني أُمية ، والقضاء بيد اللَّه ، قال : فقال لي : صدقت ، قال : فسألته عن أشياء ؟ فأخبرني بها من نذور ومناسك ، قال : وإذا هو ثقيل اللسان من برسام أصابه بالعراق « 2 » . عن طريق الإمامية : ( 303 ) البحار : عن الفرزدق أنّه قال : حججت بأُمّي في سنة ستين ، فبينما أنا أسوق بعيرها حتى دخلت الحرم إذ لقيت الحسين عليه السلام خارجاً من مكّة معه أسيافه وتراسه ، فقلت : لمن هذا القطار ؟ فقيل : للحسين بن علي عليه السلام ، فأتيته وسلّمت عليه ، وقلت له : أعطاك اللَّه سؤلك وأمّلك فيما تحبّ ، بأبي أنت وأُمّي يا بن رسول اللَّه ما

--> ( 1 ) . تاريخ الطبري 4 : 290 . ( 2 ) . المصدر السابق .