السيد مصطفى الحسيني الرودباري

112

الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة

عن طريق الإمامية : ( 278 ) الإرشاد : ما رواه الكلبي والمدائني وغيرهما من أصحاب السيرة : قالوا : . . . فقال له - للوليد - مروان : واللَّه لئن فارقك الحسين الساعة ولم يبايع ، لا قدرت منه على مثلها أبداً حتّى تكثر القتلى بينكم وبينه ، إحبس الرجل فلا يخرج من عندك حتّى يبايع أو تضرب عنقه ، فوثب عند ذلك الحسين عليه السلام وقال : أنت - يا بن الزرقاء - تقتلني أو هو ؟ كذبت واللَّه وأثمت ، وخرج ( يمشي ومعه ) مواليه حتّى أتى منزله « 1 » . كلامه عليه السلام مع ابن الحنفية عن طريق أهل السنّة : ( 279 ) تاريخ الطبري : هشام بن محمد ، عن أبي مخنف : . . . فإنّه - محمد ابن الحنفية - قال له - للحسين عليه السلام - : يا أخي ، أنت أحبّ الناس إليَّ وأعزّهم عليّ ، ولست أدّخر النصيحة لأحد من الخلق أحقّ بها منك ، تنحّ ببيعتك عن يزيد بن معاوية وعن الأمصار ما استطعت ، ثمّ ابعث رسلك إلى الناس فادعهم إلى نفسك ، فإن بايعوا لك حمدتّ اللَّه على ذلك ، وإن أجمع الناس على غيرك لم ينقص اللَّه بذلك دينك ولا عقلك ، ولا يذهب به مروءتك ولا فضلك ، إنّي أخاف أن تدخل مصراً من هذه الأمصار وتأتي جماعة من الناس فيختلفون بينهم ، فمنهم طائفة معك وأُخرى عليك فيقتتلون فتكون لأول الأسنّة ، فإذا خير هذه الأُمة كلّها نفساً وأباً وأُمّاً أضيعها دماً وأذلّها أهلًا ، قال له الحسين عليه السلام : فإنّي ذاهب يا أخي ، قال : فانزل مكة ، فإن اطمأنّت بك الدار فسبيل ذلك ، وإن نبت بك لحقت بالرمال وشعف الجبال ، وخرجت من بلد إلى بلد حتّى تنظر إلى ما يصير أمر الناس وتعرف عند ذلك الرأي ، فإنّك أصوب ما يكون رأياً ، وأحزمه عملًا ، حتّى تستقبل الأُمور

--> ( 1 ) . الإرشاد 2 : 33 .