السيد محمد الصدر
45
رفع الشبهات عن الأنبياء
الباب السادس : موسى وهارون ( عليهما السلام ) الشبهة ( 19 ) قال تعالى : ( . . وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ) « 1 » . وقال تعالى : ( قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ) « 2 » . في هاتين الآيتين الكريمتين ، الشبهة هنا لها عدة أقسام وهي : أولا : هارون عليه السلام كان نبيا فكيف جاز لموسى عليه السلام ان يوصيه بالإصلاح . وهذا أمر ناتج منه من غير وصية . ألا يعد مثل
--> ( 1 ) سورة الأعراف - آية 142 . ( 2 ) سورة طه - آية 92 - 94 .