السيد محمد الصدر
22
رفع الشبهات عن الأنبياء
الشبهة ( 1 ) : وفق ما يفهم من سياق الآيات الكريمة ( السالفة التلاوة ) فقد صدر من آدم عليه السلام الظلم للنفس وارتكاب المعصية ولا أقل من إثبات ذلك عليه من كونه طلب ( المغفرة والتوبة ) من المولى ( جل وعلا ) فكيف تفسرون لنا ذلك مع القول بعصمته عليه السلام ؟ . وقد يقال نفس الشيء بالنسبة إلى نبي الله نوح عليه السلام ، حيث قال : ( . . وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ ) « 1 » . ومع نبي الله يونس عليه السلام حيث قال جل جلاله على لسانه عليه السلام : ( إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) « 2 » . وعلى لسان موسى عليه السلام : ( تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ) « 3 » . وأيضا قوله : ( قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي . . . ) « 4 » . وقوله تعالى : ( قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ . . . ) « 5 » . الجواب : بسمه تعالى : كل مؤمن يقر لا محالة أمام الله
--> ( 1 ) سورة هود - آية 47 . ( 2 ) سورة الأنبياء - آية 87 . ( 3 ) سورة الأعراف - آية 143 . ( 4 ) سورة الأعراف - آية 151 . ( 5 ) سورة القصص - آية 16 .