السيد محمد الصدر

23

رفع الشبهات عن الأنبياء

سبحانه وتعالى بالذنب ويسأله العفو والمغفرة والرحمة لا يختلف في ذلك المعصوم عن غير المعصوم . اما غير المعصوم فواضح باعتبار ان له ذنوب فعلية ويستحق عليها العقاب لولا العفو الإلهي أو الشفاعة . واما المعصوم فمن عدة جهات ، بعد التسالم على أن معنى العصمة هو عدم وجود الذنب عنده على غرار ما هو موجود في غيره . فإذا لوحظ هذا المستوى كان الاستغفار بلا موجب لان الذنب غير موجود لديه . ولكن لا ينحصر الاستغفار في ذلك ، بل يمكن ان يكون على مستويات أخرى : منها : المستوى الأول : التواضع أمام الله سبحانه والتضرع إليه . فهو يعتبر نفسه مذنبا وان لم يكن كذلك لأجل المزيد من التواضع والتضرع . المستوى الثاني : ان المعصوم وان كان معصوما عن ذنوب عموم الناس ، إلا أنه له مستواه الخاص به الذي يشعر من خلاله بكونه مذنبا أمام الله سبحانه والذي يسمى بلغة المتشرعة ( مخالفة الأولى ) والتي اصطلح عليها بأنها ( الذنوب الدّقّيّة ) فيستغفر الله