السيد محمد الصدر

29

موارد جواز النظر وعدمه

شرعاً سواء كان من ( النكاح ) أو ( الشبهة ) « 1 » أو ( الحرمة الطارئة ) « 2 » . اما إذا خرجت هذه العلاقات من الزنا فالمشهور لا يعترف بها ولا يرتب عليها جواز النظر ونحوه ، الا ان سماحة السيد دام ظله - يرى أن الزنا لا يمنع من آثار النسب الا ( النفقة والميراث والعقل ) « 3 » وإذا ترتب ذلك على الزنا ترتب إذن

--> ( 1 ) - تنقسم الشبهة إلى قسمين : أولًا : ( عقد الشبهة ) : وهو ان يجري العقد ويظن الرجل والمرأة انه صحيح في حين انه كان باطلًا شرعاً فيمارس الطرفان الأمور بينهما كما لو كانا زوجين شرعيين وهما بالحقيقة ليسا كذلك ، وهنا تصحح لهم الشريعة السمحاء عملهما وتحكم بطهارة ما تولد منهما وتطالبهما بتصحيح العقد ان أمكن والا فالفراق . ومن أمثلة ذلك : الزواج من المرأة المفقود زوجها دون ان يطلقها الحاكم الشرعي جهلًا منهما بذلك . ثانياً : ( وطء الشبهة ) : وهو ان يطأ الرجل امرأة ظناً منه بأنها زوجته ، وهنا أيضاً تحكم الشريعة بطهارة ما تولد منهما وقد تكون الشبهة من طرف واحد فيكون المشتبه معذوراً والولد يلحق به شرعاً ويكون العالم آثماً والولد بالنسبة له ابن زنا . وللمطلب تكملة ليس الآن محل ذكرها . ( 2 ) - أي العارضة غير الأصلية فان للزوجين ان يمارسا ما بينهما متى شاءا الا بعض الحالات التي تعرض وتطرأ فتمنعهما من ذلك كحالة الحيض وحالة الإحرام في الحج والعمرة ، فلو تجامع الزوجان والحال هذه ، فهما آثمان ولكن الولد الذي ينتج من هذا الجماع ولد شرعي ويلحق بهما نسباً . ( 3 ) - المراد من العقل هنا هو دفع الدية .