السيد محمد الصدر

12

مناسك الحج

الشرط الرابع : الاستطاعة . ويعتبر فيها أمور : الأول : السعة في الوقت ، ومعنى ذلك وجود القدر الكافي من الوقت للذهاب إلى مكة والقيام بالأعمال الواجبة هناك ، وعليه فلا يجب الحج إذا كان حصول المال في وقت لا يسع للذهاب والقيام بالأعمال الواجبة فيها . أو انه يسع ذلك ولكن بمشقة شديدة لا تتحمل عادة أو ضرر معتد به . وفي مثل ذلك يجب عليه التحفظ على المال إلى السنة القادمة ، فإن بقيت الاستطاعة إليها وجب الحج فيها وإلا لم يجب . الثاني : الأمن والسلامة ، وذلك بأن لا يكون خطراً على النفس أو المال أو العرض ذهاباً وإياباً وعند القيام بالأعمال ، كما أن الحج لا يجب مباشرة على مستطيع لا يتمكن من قطع المسافة أو القيام بأعمال الحج لهرم أو مرض أو لعذر آخر ولكن تجب عليه الاستنابة على ما سيجيء تفصيله . ( مسألة 13 ) : إذا كان للحج طريقان أحدهما مأمون والآخر غير مأمون لم يسقط وجوب الحج مع اجتماع سائر شرائطه ، بل وجب الذهاب من الطريق المأمون ، وان كان أبعد . ( مسألة 14 ) : إذا كان له في بلده مال معتد به وكان ذهابه إلى الحج مستلزماً لتلفه لم يجب عليه الحج ، وكذلك إذا كان هناك ما يمنعه عن الذهاب شرعاً ، كما إذا استلزم حجه ترك واجب أهم من الحج ، كإنقاذ غريق أو حريق أو وجوب في مصلحة عامة ، أو توقف