السيد محمد الصدر

13

مناسك الحج

حجه على ارتكاب محرم كان الاجتناب عنه أهم من الحج . ( مسألة 15 ) : إذا حج مع استلزام حجه ترك واجب أهم أو ارتكاب محرم كذلك فهو وان كان عاصياً من جهة ترك الواجب أو فعل الحرام إلا أن الظاهر أنه يجزي عن حجة الإسلام إذا كان واجداً لسائر الشرائط وان كان الأحوط الإعادة برجاء المطلوبية مع تحقق الاستطاعة في عام قادم ولا فرق في ذلك بين من كان الحج مستقراً عليه ومن كان أول سنة استطاعته . ( مسألة 16 ) : إذا كان في الطريق عدو لا يمكن دفعه إلا ببذل مال معتد به ، لم يجب بذله ويسقط وجوب الحج سواء كان المال الباقي كافياً لاستمرار الحج أم لا . ( مسألة 17 ) : أو انحصر الطريق بالبحر لم يسقط وجوب الحج ، إلا مع خوف الغرق أو المرض احتمالًا معتداً به ، ولو حج مع الخوف صح حجه على الأظهر . الثالث : الزاد والراحلة . ومعنى الزاد هو وجود ما يتقوت به في الطريق من المأكول والمشروب وسائر ما يحتاج إليه في سفره أو وجود مقدار من المال ( النقود وغيرها ) يصرفه في سبيل ذلك ذهاباً وإياباً ، ومعنى الراحلة هو وجود وسيلة يتمكن بها من قطع المسافة ذهاباً وإياباً ، ويلزم في الزاد والراحلة أن يكونا مما يليق بحال المكلف بحيث لا يكون في استعماله خلّة وذلّة وأما أكثر من ذلك فلا على الأحوط .