السيد محمد الصدر

7

الدر النضيد في شرح سبب صغر الجسم البعيد

الحقيقة ) ومن ( المنظور إليه ) هو ( الهدف ) إلّا من جهةٍ واحدة فقد يختلف ، ألا وهي أنَّ ( المنظور إليه ) هو ما فرض ابتعاده عن ( الناظر ) في الكتاب . بيدَ أنَّ الهدف في عالم المعنى لا يبتعد ولا يقترب ، بل إنَّ الناظر هو مَن يبتعد ويقترب ، وهذا هو التكامل والتسافل . وكما ورد في الكتاب : أنَّ هناك حاجب يحجب النظر ، وقد يكون حجبه : 150 / 150 أو 150 / 1 . فإنَّ في عالم المعنى أيضاً قد يحجب الهدف عن ( الطالب ) وبنفس تلك النسبة 150 / 150 أو 150 / 1 أو حتّى ( 150 / 0 ) ، وخصوصاً مع كون الصغر في عالم المعنى قد يؤثّر ليس مَثَلَه كمثل عالم المادّة . وهذا ما قد يسمّيه أهل المعرفة ب - ( الحاجب ) أو ( الحجب ) ، وهي إمّا نورانيّة أو ظلمانيّة ، والأوّل قد يحجب ( 150 / 0 ) ، إلّا أنَّه حاجب وقد لا يزول . ويمكننا القول - وهو غير بعيدٍ على أيّ حال - : إنَّ النفس الأمارة بالسوء هي المسبّب الأوّل لصيرورة تلك الحجب ، وأُمور معنويّة أُخرى قد ترتبط بالشهوات والنزوات ليس إلّا .