السيد محمد الصدر

8

الدر النضيد في شرح سبب صغر الجسم البعيد

إلّا أنَّها - أي : النفس الأمارة بالسوء - إن حجبت 150 / 150 فهذا العار بعينه في نطاق عالم المعنى ، وقد تكون نهاية ( الطالب ) أو نهاية الشخص ، وبالتالي عدم إمكانه النظر المعنوي على الإطلاق ، و ( لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) « 1 » . وممّا له دخل في البين أيضاً هو سعة الأُفق وضيقه ، فإنَّ الإنسان قد ينظر إلى ( المنظور ) مع أُفقٍ قليل أو كثير أو معدوم ، كما في النسب التالية : 150 / 150 / 15 / 125 أو 150 / 150 / 100 / 50 وهكذا ، وهي لها مدخليّة في سعة النظر وضيقه ، حتّى في عالم المعنى . ولذا قد يكون الطالب بمرحلةٍ من مراحله في ضمن سعيه للهدف أو قد لا يكون محيطاً . ويبقى الفرق بين العالمين أنَّ المنظور في عالم المادّة هو الوحيد الذي يقاس معه الأُفق . أمّا في عالم المعنى فقد يحتاج إلى بعض متعلّقاته في ضمن الأُفق ؛ لكي يكون سيره شموليّاً مع بقاء وحدة الهدف الأسمى ، ومنه الأسفار الأربعة وما شابه .

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 124 .