نخبة من العلماء و الباحثين
82
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
لهذا يمكن القول أن السيد محمد محمد صادق الصدر قد وظف بالإضافة إلى قدراته الفقهية التقليدية تجربتين في تجربته ، التجربة الخمينية ، والتجربة الصدرية الأولى ، مع اختلافه معهما في الآليات والوسائل والمناهج ، فقد توجه بكل جهوده إلى الجانب الإصلاحي العملي الذي يحقق حضوراً تغييرياً في وسط الأمة ، بحيث أنجز تجربة عملية تغييرية متميزة ، يقودها فقيه في بلد مثل العراق بحركة إنتاج فقهي ، عملي أيضاً ، أي بمعنى فقه يواكب حركة الحياة ، بتطوراتها ، ومستجداتها ، وتحدياتها ، وآفاقها المستقبلية ، إذ انه أراد أن يربط الفقه بالواقع وأن يبعث فيه روح التجديد . يقول حامد محمود السيد : ( وقد لعب الشهيد محمد محمد صادق الصدر دورًا كبيرًا في بلورة الهوية الشيعية العربية وفي إحياء المدرسة الشيعية بالعراق عبر إنشاء ما يسمى بالحوزة الناطقة التي لامست الحياة اليومية للمواطنين بالإضافة لدوره الخاص في التقريب بين الحوزة والمرجعية من ناحية والعشائر القبلية من ناحية أخرى ، فضلًا عن دوره في إحياء شعيرة الجمعة وصلاة الجماعة لدى الشيعة من أتباع هذا التيار ، حيث استطاع أن يربط الديني بالسياسي في رباط يلتف حوله الناس فأصبحت الجمعة صورة للوحدة الوطنية وتأييد الجماهير للمرجعية مع اقترانها بالتثقيف السياسي والاجتماعي لمؤيدي التيار ) « 1 » .
--> ( 1 ) حامد محمود السيد ، ثقافة التيار الصدري بين المرجعية والعشائرية ، موقع إسلام أون لاين ، بتاريخ 7 / 11 / 2005 م .